الدولار الأسترالي يتراجع بقوة مع صعود الدولار الأمريكي وتصاعد رهانات رفع الفائدة

زوج الدولار الأسترالي/الأمريكي يواصل خسائره الحادة مقتربًا من منتصف 0.7100 بعدما عززت بيانات التضخم الأمريكية والتوترات الجيوسياسية قوة الدولار وأضعفت شهية المخاطرة.

May 15, 2026 - 12:14
الدولار الأسترالي يتراجع بقوة مع صعود الدولار الأمريكي وتصاعد رهانات رفع الفائدة

واصل الدولار الأسترالي خسائره أمام نظيره الأمريكي خلال تعاملات الجمعة، حيث تعرض زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي لضغوط بيعية قوية لليوم الثاني على التوالي، ليتراجع إلى أدنى مستوياته في أكثر من أسبوع ويهبط دون مستوى 0.7200 خلال الجلسة الأوروبية.

ويتحرك الزوج حاليًا قرب منطقة 0.7160 منخفضًا بحوالي 0.85% خلال اليوم، في ظل استمرار الزخم القوي للدولار الأمريكي الذي يقترب من أعلى مستوياته منذ أوائل أبريل، مدعومًا بتزايد توقعات الأسواق بشأن تشديد السياسة النقدية الأمريكية.

وجاء هذا الصعود للدولار بعد ارتفاع رهانات المستثمرين على إمكانية قيام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة مجددًا قبل نهاية العام. وتزايدت هذه التوقعات عقب صدور بيانات تضخم أمريكية قوية هذا الأسبوع، إلى جانب استمرار قوة مؤشرات الاقتصاد الأمريكي، خاصة بيانات مبيعات التجزئة التي عززت المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية.

كما ساهمت التوترات الجيوسياسية العالمية في زيادة الإقبال على الدولار باعتباره ملاذًا آمنًا، خاصة مع استمرار تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الملف النووي الإيراني وأزمة مضيق هرمز. وزادت تصريحات الرئيس الأمريكي Donald Trump، التي دعا فيها إيران للإسراع بالتوصل إلى اتفاق، من حالة القلق في الأسواق العالمية.

ورغم صدور مؤشرات إيجابية من القمة التي جمعت ترامب بالرئيس الصيني Xi Jinping، والتي عززت آمال تحسن العلاقات بين واشنطن وبكين، فإن الدولار الأسترالي لم يستفد بشكل ملحوظ من هذه التطورات، رغم ارتباطه الوثيق بالاقتصاد الصيني.

في المقابل، قد يحد موقف بنك الاحتياطي الأسترالي المتشدد من استمرار الخسائر الحادة للعملة الأسترالية، إلا أن الخلفية الأساسية الحالية لا تزال تميل بوضوح لصالح الدولار الأمريكي، خاصة بعد كسر زوج AUD/USD لنطاق التداول الذي سيطر على تحركاته خلال الأسبوع الماضي.

وتشير التحركات الأخيرة إلى أن الزوج قد يواصل التراجع بعد ابتعاده عن أعلى مستوياته منذ مايو 2022، والتي سجلها الأسبوع الماضي، مع استمرار تركيز الأسواق على مسار الفائدة الأمريكية والتطورات الجيوسياسية العالمية.