الدولار الأسترالي يتراجع تحت ضغط التوترات الجيوسياسية.. والأسواق تترقب محضر الاحتياطي الأسترالي

تراجع الدولار الأسترالي مع تصاعد المخاطر في الشرق الأوسط واتجاه المستثمرين نحو الأمان، وسط ترقب حاسم لمحضر بنك الاحتياطي الأسترالي.

Mar 30, 2026 - 16:19
الدولار الأسترالي يتراجع تحت ضغط التوترات الجيوسياسية.. والأسواق تترقب محضر الاحتياطي الأسترالي

شهد زوج الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي تراجعًا خلال تداولات يوم الاثنين، متأثرًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ما دفع المستثمرين إلى تبني نهج حذر والابتعاد عن الأصول ذات المخاطر المرتفعة.

ويتحرك الزوج بالقرب من مستوى 0.6860، مسجلًا انخفاضًا يوميًا بنحو 0.21%، في ظل تراجع شهية المخاطرة عالميًا.

وجاء هذا الضغط بعد انخراط جماعة الحوثيين المدعومة من إيران في الصراع، حيث نفذت هجمات صاروخية على إسرائيل وهددت بإغلاق مضيق باب المندب، وهو أحد أهم ممرات شحن النفط عالميًا، ما أثار مخاوف من اتساع رقعة النزاع.

هذا التصعيد أضاف حالة من عدم اليقين إلى الأسواق المالية، خاصة مع احتمالات تأثر إمدادات الطاقة وارتفاع أسعار النفط في حال تعطلت طرق الشحن البحرية، وهو ما يزيد من تقلبات السوق.

وفي مثل هذه الأجواء، تتعرض العملات المرتبطة بالنمو مثل الدولار الأسترالي لضغوط، بينما يتجه المستثمرون نحو الأصول الآمنة، وعلى رأسها الدولار الأمريكي.

سياسيًا، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى وجود محادثات جارية مع ما وصفه بنظام جديد في إيران، بهدف إنهاء العمليات العسكرية، لكنه حذر في الوقت نفسه من احتمال تنفيذ ضربات قوية ضد البنية التحتية للطاقة الإيرانية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سريع أو في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز.

ورغم هذه التصريحات، تعاملت الأسواق بحذر، خاصة في ظل تشكيك الجانب الإيراني في جدية المسار الدبلوماسي، واتهامه للولايات المتحدة بالتحضير لعمل عسكري.

على الصعيد الأسترالي، يترقب المستثمرون صدور محضر اجتماع بنك الاحتياطي الأسترالي، بحثًا عن إشارات أوضح بشأن توجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، بعد أن قام البنك برفع سعر الفائدة إلى 4.1%.

وتشير التوقعات الحالية إلى أن الأسواق تسعر احتمالًا يقارب 69% لرفع الفائدة مرة أخرى في الاجتماع المقبل خلال مايو، وهو ما قد يدعم الدولار الأسترالي إذا تم تأكيده، إلا أن التأثير الأكبر في المدى القريب لا يزال مرهونًا بتطورات المشهد الجيوسياسي العالمي وتحولات شهية المخاطرة