الدولار الأسترالي يتراجع رغم تباطؤ الاقتصاد الأمريكي.. والتضخم يعقّد حسابات الفيدرالي
تراجع زوج AUD/USD قرب 0.7050 بعد نمو أمريكي أضعف بكثير من المتوقع، لكن تسارع تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي أعاد دعم الدولار الأمريكي وأربك توقعات خفض الفائدة.
انخفض زوج الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي خلال تعاملات الجمعة ليستقر قرب مستوى 0.7050، متراجعًا بنحو 0.13%، وذلك عقب صدور بيانات اقتصادية أمريكية كشفت عن تباطؤ ملحوظ في النمو، ما دفع الأسواق إلى إعادة تقييم مسار الاقتصاد الأمريكي والسياسة النقدية المرتقبة.
ووفقًا لبيانات مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي، نما الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة بمعدل سنوي بلغ 1.4% في الربع الرابع من 2025، مقارنة بتوسع قوي نسبته 4.4% في الربع السابق، في حين كانت التوقعات تشير إلى نمو يبلغ 3%. ويعكس هذا الأداء تباطؤًا أشد من المتوقع في أكبر اقتصاد عالمي، رغم أن إنفاق المستهلكين والاستثمارات ساهما في دعم النشاط، بينما حدّ تراجع الإنفاق الحكومي والصادرات من وتيرة التوسع.
في المقابل، أظهرت بيانات التضخم صورة مختلفة، إذ ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية – المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي – بنسبة 2.7% على أساس ربع سنوي، متجاوزًا تقديرات السوق. كما سجل المؤشر زيادة شهرية قدرها 0.4% في ديسمبر، ما يشير إلى استمرار الضغوط التضخمية الأساسية رغم تباطؤ النشاط الاقتصادي.
هذا التباين بين تباطؤ النمو وصلابة التضخم يضع الأسواق أمام مشهد أكثر تعقيدًا؛ فضعف الناتج المحلي قد يعزز الرهانات على تخفيف السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، لكن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة نسبيًا قد يدفع الفيدرالي إلى الإبقاء على نهج حذر لفترة أطول مما كان متوقعًا.
وبالنسبة للدولار الأسترالي، الذي يتأثر بقوة بتقلبات شهية المخاطرة العالمية، فقد ساهمت البيانات الأمريكية في تعزيز الطلب على الدولار الأمريكي، ما ضغط على الزوج. ورغم أن بنك الاحتياطي الأسترالي لا يزال يتبنى لهجة تميل إلى التشدد مدعومة بمتانة سوق العمل المحلي، فإن التحركات قصيرة الأجل تظل رهينة بتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية وأداء العملة الأمريكية في الأسواق العالمية.