الدولار الأسترالي يتراجع لأدنى مستوياته في شهرين مع قوة الدولار الأمريكي
هبط الدولار الأسترالي إلى أدنى مستوى له في شهرين أمام نظيره الأمريكي بعدما عززت بيانات التضخم الأمريكية القوية توقعات استمرار الفائدة المرتفعة، بينما حافظت متانة سوق العمل الأمريكي على دعم الدولار.
واصل الدولار الأسترالي خسائره أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الخميس، ليسجل أدنى مستوياته في شهرين، مع استمرار الضغوط على العملة الأسترالية نتيجة تراجع شهية المخاطرة عالميًا وعودة الطلب على الدولار الأمريكي.
وتداول زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي بالقرب من مستوى 0.6994، بعد أن لامس منطقة 0.6980، منخفضًا بنحو 0.15% خلال الجلسة، في ثالث يوم متتالٍ من التراجع.
وجاء الدعم الرئيسي للدولار الأمريكي من بيانات التضخم الأخيرة، حيث أظهر مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي استمرار الضغوط السعرية داخل الاقتصاد. فقد ارتفع المؤشر الرئيسي بنسبة 6.5% على أساس سنوي خلال مايو، مقارنة بـ5.7% في الشهر السابق، متجاوزًا توقعات الأسواق التي أشارت إلى 6.4%.
أما مؤشر أسعار المنتجين الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة، فقد ارتفع بنسبة 0.4% على أساس شهري، وهو معدل أقل من قراءة أبريل البالغة 0.7% وأدنى من توقعات المحللين عند 0.5%.
وعلى أساس سنوي، استقر المؤشر الأساسي عند 4.9%، ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية الأساسية عند مستويات مرتفعة، ويعزز التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يواصل تبني سياسة نقدية متشددة لفترة أطول.
وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات سوق العمل الأمريكي ارتفاع طلبات إعانة البطالة الأولية إلى 229 ألف طلب، بزيادة قدرها 4 آلاف طلب عن القراءة السابقة، ومتجاوزة توقعات الأسواق البالغة 219 ألفًا. كما ارتفع عدد المستفيدين المستمرين من إعانات البطالة إلى 1.795 مليون شخص.
ورغم ارتفاع طلبات الإعانة، يرى المستثمرون أن سوق العمل الأمريكي لا يزال يتمتع بقدر من القوة والمرونة، وهو ما يحد من الضغوط السلبية على الدولار الأمريكي ويدعم استمرار قوته أمام العملات الرئيسية.
النظرة الفنية لزوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي
تشير التحركات الفنية على الرسم البياني لأربع ساعات إلى استمرار الاتجاه الهابط على المدى القصير، حيث يتحرك الزوج أسفل المتوسط المتحرك البسيط لفترة 20 عند 0.7025، وكذلك دون المتوسط المتحرك البسيط لفترة 100 عند 0.7120.
ويعكس التداول دون هذه المستويات استمرار سيطرة البائعين على السوق، مع ترجيح تعرض أي محاولات صعود لضغوط بيعية جديدة. ومع ذلك، يقترب مؤشر القوة النسبية (RSI) من منطقة التشبع البيعي، ما قد يشير إلى تباطؤ الزخم السلبي واحتمال حدوث ارتدادات فنية محدودة.
وعلى الجانب الصاعد، تمثل منطقة 0.6995 أول مستوى مقاومة أمام الزوج، تليها منطقة 0.7002. وقد يساهم تجاوز هذه المستويات في تخفيف الضغوط البيعية وفتح الطريق نحو اختبار المتوسط المتحرك لفترة 20 عند 0.7025.
أما على الجانب الهابط، فيبرز مستوى 0.6987 كدعم أولي، يليه مستوى 0.6979. وكسر هذه المنطقة بشكل واضح قد يعزز الاتجاه السلبي ويمهد الطريق لمزيد من التراجعات خلال الجلسات المقبلة.