الدولار الأسترالي يتراجع مع تصاعد التوترات الأمريكية الإيرانية وتعزز الطلب على الدولار

تعرض الدولار الأسترالي لضغوط مع تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، بينما يترقب المستثمرون بيانات الاقتصاد الصيني والتضخم الأمريكي التي قد تحدد اتجاه الزوج خلال الأيام المقبلة.

Jul 13, 2026 - 20:39
الدولار الأسترالي يتراجع مع تصاعد التوترات الأمريكية الإيرانية وتعزز الطلب على الدولار

تراجع زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي (AUD/USD) خلال تعاملات الاثنين مع زيادة الإقبال على الدولار الأمريكي كملاذ آمن، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما أثر سلبًا على العملات المرتبطة بالمخاطرة، وفي مقدمتها الدولار الأسترالي.

وتداول الزوج بالقرب من 0.6930 بعدما افتتح الجلسة قرب 0.6950، متخليًا عن جزء من مكاسبه مع تنامي المخاوف في الأسواق العالمية.

وجاءت الضغوط عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أكد فيها أن مضيق هرمز سيظل مفتوحًا تحت الحماية الأمريكية، معلنًا إعادة فرض حصار بحري يستهدف السفن الإيرانية، إلى جانب خطة لفرض رسوم بنسبة 20% على البضائع العابرة للمضيق لتغطية تكاليف تأمين الملاحة.

في المقابل، رفضت إيران هذه التصريحات، مؤكدة أن الولايات المتحدة لا تملك حق تقرير مستقبل المضيق، فيما حذرت قيادات عسكرية إيرانية من أن استمرار التدخل الأمريكي قد يؤدي إلى مزيد من الاضطرابات في قطاع الطاقة العالمي، مع تأكيد الحرس الثوري الإيراني استمرار سيطرة طهران على هذا الممر الاستراتيجي.

وأدى هذا التصعيد إلى ارتفاع أسعار النفط، الأمر الذي زاد المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية عالميًا، وهو ما عزز الطلب على الدولار الأمريكي وأضعف العملات الحساسة للنمو العالمي، ومنها الدولار الأسترالي.

وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى البيانات الاقتصادية الصينية، نظرًا لأهمية الصين كشريك تجاري رئيسي لأستراليا. وتشير التوقعات إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي الصيني بنسبة 4.5% على أساس سنوي خلال الربع الثاني، مقابل 5% في الربع السابق، مع تباطؤ النمو الفصلي إلى 0.9% من 1.3%.

كما يُنتظر أن يرتفع الإنتاج الصناعي إلى 4.6%، في حين تشير التقديرات إلى تحسن مبيعات التجزئة رغم استمرارها في تسجيل انكماش بنسبة 0.1% مقارنة بانخفاض 0.6% سابقًا.

وفي الولايات المتحدة، يترقب المستثمرون صدور مؤشر أسعار المستهلك (CPI) لشهر يونيو، وسط توقعات بتراجع معدل التضخم السنوي إلى 3.8% من 4.2%، مع انخفاض القراءة الشهرية بنسبة 0.1% بعد ارتفاعها 0.5% في الشهر السابق، بينما يُتوقع استقرار التضخم الأساسي عند 2.9% على أساس سنوي و0.2% على أساس شهري.

التحليل الفني

على الرسم البياني لأربع ساعات، يتحرك زوج AUD/USD قرب 0.6934، محافظًا على تداوله أعلى بقليل من المتوسط المتحرك البسيط لـ100 فترة عند 0.6930، لكنه لا يزال دون المتوسط المتحرك البسيط لـ20 فترة عند 0.6940، وهو ما يعكس استمرار حالة التماسك مع ميل سلبي محدود.

كما يتحرك مؤشر القوة النسبية (RSI) بالقرب من 48، بما يشير إلى غياب زخم واضح لصالح المشترين أو البائعين.

وتتمثل أولى مستويات المقاومة عند 0.6940، تليها 0.6938 و0.6944، ثم 0.6948 كمقاومة أقوى.

أما على الجانب الهابط، فيوفر مستوى 0.6930 أول دعم فني، يليه 0.6928، بينما قد يؤدي الإغلاق دون هذه المنطقة إلى فتح المجال أمام موجة تصحيحية أوسع داخل النطاق الحالي.