الدولار الأسترالي يتراجع مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وضغوط على الأصول عالية المخاطر
الدولار الأسترالي يتعرض لضغوط مع تزايد العزوف عن المخاطرة بعد تصعيد التوتر بين واشنطن وطهران وإغلاق مضيق هرمز.
تراجع الدولار الأسترالي خلال تعاملات يوم الاثنين، متأثرًا بتزايد حالة الحذر في الأسواق العالمية، حيث فقد جزءًا من قيمته أمام العملات الرئيسية، في ظل عزوف المستثمرين عن الأصول المرتبطة بالمخاطر.
ويأتي هذا التراجع في وقت تشهد فيه الأسواق تصاعدًا في التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما أدى إلى تقليص شهية المستثمرين تجاه العملات ذات العوائد المرتفعة، ومن بينها الدولار الأسترالي. كما انعكس هذا المزاج السلبي على أسواق الأسهم، حيث سجلت العقود الآجلة للمؤشرات الأمريكية تراجعًا ملحوظًا قبل افتتاح التداولات.
وساهمت التطورات السياسية الأخيرة في زيادة الضغوط، خاصة بعد إعلان إيران رفضها استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، إلى جانب قرارها إعادة إغلاق مضيق هرمز ردًا على استمرار الحصار الأمريكي على موانئها، وهو ما زاد من المخاوف بشأن استقرار المنطقة.
وفي هذا السياق، أكد متحدث إيراني عدم وجود نية حاليًا لعقد جولة جديدة من المحادثات، مشيرًا إلى وجود خلافات عميقة مع الجانب الأمريكي، من بينها ما وصفه بمطالب غير واقعية وتناقضات مستمرة في المواقف.
كما زادت حدة التوتر بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لوّح فيها باتخاذ إجراءات تصعيدية ضد البنية التحتية الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق قريب، ما ساهم في زيادة القلق داخل الأسواق.
وعلى الجانب الاقتصادي، يترقب المستثمرون تطورات السياسة النقدية الأمريكية، خاصة جلسة الاستماع المرتقبة لتأكيد تعيين رئيس جديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما قد يكون له تأثير إضافي على تحركات العملات خلال الفترة المقبلة.