الدولار الأسترالي يتراجع مع صعود الدولار الأمريكي وسط تصاعد التوترات في هرمز
تراجع الدولار الأسترالي أمام نظيره الأمريكي مع اندفاع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة بسبب التوترات الجيوسياسية، رغم توقعات برفع الفائدة في أستراليا.
شهد زوج AUD/USD تراجعًا خلال تداولات يوم الاثنين، حيث انخفض من أعلى مستوياته في نحو أربع سنوات عند 0.7227 ليسجل مستويات قريبة من 0.7200، متأثرًا بقوة الدولار الأمريكي.
وجاء هذا الضعف نتيجة تصاعد الطلب على الدولار كملاذ آمن، في ظل التوترات المتزايدة في منطقة مضيق هرمز، بعد تحذيرات من الجانب الإيراني برد قوي في حال تدخل الولايات المتحدة عسكريًا في الممر المائي الحيوي.
وفي هذا السياق، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية ضرورة تنسيق مرور السفن التجارية وناقلات النفط مسبقًا، بينما أكد الرئيس الأمريكي Donald Trump أن بلاده ستبدأ في توجيه السفن المحايدة لمغادرة الخليج عبر المضيق، في خطوة تهدف إلى إعادة حركة الملاحة إلى طبيعتها.
ورغم هذا الضغط، قد يجد الدولار الأسترالي بعض الدعم خلال الفترة المقبلة، مع ترقب الأسواق لقرار Reserve Bank of Australia بشأن أسعار الفائدة. وتشير التوقعات إلى احتمال قوي لرفع الفائدة، حيث تعكس العقود الآجلة احتمالًا بنحو 74% لوصولها إلى 4.35%.
ويأتي هذا التوجه نتيجة استمرار الضغوط التضخمية في أستراليا، إذ سجل مؤشر أسعار المستهلك ارتفاعًا سنويًا بنسبة 4.6% خلال مارس، مدفوعًا بارتفاع تكاليف الطاقة والتوترات العالمية، وهو ما يبقي التضخم أعلى من المستهدف.
كما أظهرت بيانات أخرى تباطؤًا نسبيًا في وتيرة التضخم الشهري، إلى جانب تراجع طفيف في إعلانات الوظائف، ما يشير إلى بعض الهدوء في سوق العمل، لكنه لا يزال غير كافٍ لتغيير توجه السياسة النقدية بشكل كبير.
بشكل عام، يظل أداء الدولار الأسترالي مرهونًا بالتوازن بين الضغوط الجيوسياسية الداعمة للدولار الأمريكي، والتوقعات برفع الفائدة محليًا، وهو ما قد يحد من خسائره في حال تأكدت هذه التوقعات خلال الفترة القادمة.