الدولار الأسترالي يترنح أمام قوة الدولار الأمريكي وسط تصاعد التوترات العالمية
يواصل زوج الأسترالي/الدولار خسائره قرب أدنى مستوياته منذ فبراير مع هيمنة الدولار الأمريكي المدعوم بالتوترات الجيوسياسية وارتفاع العوائد.
واصل زوج الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي (AUD/USD) تراجعه خلال تداولات يوم الخميس، ليستقر قرب مستوى 0.6920، مسجلًا انخفاضًا بنحو 0.35%، مع بقائه بالقرب من أدنى مستوياته منذ أوائل فبراير، في ظل ضغوط مستمرة تحد من أي محاولة للتعافي.
ويواجه الزوج صعوبة في تحقيق ارتداد واضح، مع استمرار قوة الدولار الأمريكي الذي يستفيد من الطلب المتزايد عليه كملاذ آمن، خاصة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. وعلى الرغم من بعض التصريحات المهدئة من جانب الرئيس الأمريكي، إلا أن رفض إيران لمقترحات التهدئة يعزز المخاوف من تصعيد محتمل، لا سيما مع التقارير عن تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
في الوقت ذاته، تضيف تطورات سوق الطاقة مزيدًا من الضغوط، حيث يؤدي تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط، مما يزيد من مخاوف التضخم عالميًا. هذا الوضع يدفع البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي، إلى التمسك بسياسات نقدية متشددة، الأمر الذي يرفع عوائد السندات الأمريكية ويعزز من قوة الدولار.
أما على الصعيد المحلي في أستراليا، فلم تنجح تصريحات نائب محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي في دعم العملة، رغم تحذيراته من مخاطر التضخم المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة، وتأكيده على ضرورة الإبقاء على سياسات نقدية تقييدية. ويعكس ضعف استجابة السوق لهذه التصريحات تنامي القلق بشأن آفاق الاقتصاد الأسترالي.
وتشير تقديرات بعض المؤسسات المالية إلى أن الاقتصاد الأسترالي قد يواجه تحديات "ركود تضخمي"، مع تباطؤ النمو واستمرار الضغوط السعرية. كما تراجعت ثقة المستهلك بشكل ملحوظ، وانخفضت مؤشرات مديري المشتريات الخدمية إلى منطقة الانكماش، مما يزيد من تعقيد قرارات السياسة النقدية.
ورغم هذه الضغوط، لا تزال هناك بعض التوقعات الإيجابية على المدى المتوسط، حيث يرى محللون أن كون أستراليا مصدرًا رئيسيًا للطاقة قد يدعم عملتها لاحقًا، مع احتمالية صعود الزوج إلى مستويات 0.71 خلال الأشهر المقبلة، وربما إلى 0.72 خلال عام.
ومع ذلك، وعلى المدى القصير، تشير المعطيات الحالية إلى استمرار الاتجاه الهبوطي، في ظل قوة الدولار الأمريكي، وارتفاع العوائد، وغياب عوامل دعم قوية للاقتصاد الأسترالي.