الدولار الأسترالي يتعثر قرب 0.7000 مع ترقب بيانات التضخم الأمريكية وتوقعات الفائدة
ارتفع الدولار الأسترالي بنحو 0.3% أمام نظيره الأمريكي مقتربًا من مستوى 0.6980، لكنه واجه صعوبة في مواصلة الصعود وسط توقعات باستمرار ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وترقب بيانات مؤشر أسعار المستهلكين التي قد تحدد مسار الفائدة المقبلة للاحتياطي الفيدرالي.
سجل الدولار الأسترالي ارتفاعًا خلال التداولات الأوروبية يوم الجمعة، مستفيدًا من تحسن شهية المخاطرة وتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية عن مستوياتها المرتفعة الأخيرة. وصعد زوج الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي (AUD/USD) بنحو 0.3% إلى قرابة 0.6980، لكنه واجه صعوبة في تجاوز مستوى 0.6990 ومواصلة الاقتراب من الحاجز النفسي عند 0.7000.
وجاء تحسن أداء العملة الأسترالية بالتزامن مع ارتفاع العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.33% لتقترب من مستوى 7800 نقطة، في إشارة إلى استمرار الميل الإيجابي في الأسواق. وفي سوق السندات، تحرك العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات قرب 5.26%، بعدما أخفق في مواصلة صعوده فوق مستوى 5.36%.
توقعات استمرار ارتفاع العوائد تحد من مكاسب الأسترالي
رغم التحسن المؤقت في أداء الدولار الأسترالي، لا تزال المخاوف قائمة بشأن احتمال استئناف عوائد السندات الأمريكية اتجاهها الصاعد، وهو ما قد يعزز الطلب على الدولار الأمريكي ويحد من قدرة العملات الأخرى على تحقيق مزيد من المكاسب.
وفي مذكرة بحثية، أشار استراتيجيو بنك ING إلى أن سوق سندات الخزانة الأمريكية تمر بمرحلة من الهدوء المؤقت، مؤكدين عدم ظهور مؤشرات واضحة على بدء تصحيح هبوطي أوسع نطاقًا في العوائد.
كما لفتوا إلى استمرار تأثير التوترات الجيوسياسية على الأسواق، رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن واشنطن لن تشن هجومًا على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر.
وأوضح المحللون أن سوق النفط لا تزال مترددة في تقليص علاوة المخاطر الجيوسياسية بصورة كبيرة، وهو ما يبقي الأسعار مرتفعة رغم التحسن في إمدادات النفط القادمة من منطقة الخليج. وقد يؤدي استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة إلى زيادة الضغوط التضخمية، الأمر الذي يعزز احتمالات بقاء السياسة النقدية الأمريكية متشددة لفترة أطول.
مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي في دائرة الاهتمام
تتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر سبتمبر، المقرر صدورها يوم الأربعاء، باعتبارها أحد أبرز المؤشرات التي قد تؤثر في توقعات أسعار الفائدة وعوائد سندات الخزانة خلال الفترة المقبلة.
ومن المتوقع أن تلعب قراءة التضخم دورًا مهمًا في تحديد توجهات الأسواق بشأن الخطوة التالية للاحتياطي الفيدرالي، خاصة في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بأسعار الطاقة ومخاوف ارتفاع الأسعار.
وفي الوقت الحالي، تسود الأسواق توقعات بزيادة أخرى في أسعار الفائدة الأمريكية قبل نهاية العام، وهو ما يوفر دعمًا محتملًا للدولار الأمريكي ويشكل عامل ضغط على زوج AUD/USD، خصوصًا إذا جاءت بيانات التضخم أعلى من المتوقع.
التحليل الفني لزوج الدولار الأسترالي مقابل الأمريكي
على الرسم البياني اليومي، يتحرك زوج AUD/USD قرب مستوى 0.6978، ولا تزال النظرة قصيرة الأجل تميل إلى الهبوط، في ظل تداول السعر دون المتوسط المتحرك الأسي لـ20 يومًا، الموجود عند 0.7019.
ويعكس بقاء الزوج أسفل هذا المتوسط استمرار الضغوط البيعية، مع احتمال محدودية محاولات التعافي ما لم يتمكن السعر من استعادة المستوى المذكور. كما يتحرك مؤشر القوة النسبية RSI قرب 39، ما يشير إلى ضعف الزخم الصاعد دون الوصول إلى منطقة التشبع البيعي.
وعلى الجانب الصاعد، تمثل منطقة 0.7019 المقاومة الفنية الأولى، إذ يتطلب تحسن النظرة قصيرة الأجل اختراقها والاستقرار فوقها. أما في حال استمرار التداول دون هذا المستوى، فستظل احتمالات التراجع قائمة، خاصة مع غياب مستويات دعم فنية قريبة وواضحة ضمن المعطيات الحالية.
وبناءً على ذلك، يظل الاتجاه قصير الأجل لزوج الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي تحت ضغط هبوطي، رغم المكاسب المسجلة خلال جلسة الجمعة، بينما ستحدد بيانات التضخم الأمريكية المقبلة مدى قدرة الزوج على مواصلة التعافي أو العودة إلى التراجع.