الدولار الأسترالي يحافظ على مكاسبه بدعم تشدد الاحتياطي الأسترالي وسط ضغوط دبلوماسية على الدولار الأمريكي

واصل الدولار الأسترالي تفوقه أمام نظيره الأمريكي مستفيدًا من تشدد بنك الاحتياطي الأسترالي وتراجع الطلب على الدولار بفعل مؤشرات الانفراج الدبلوماسي مع إيران، بينما حدّت رهانات الفائدة الأمريكية والتوترات الجيوسياسية من اتساع مكاسبه.

Jul 10, 2026 - 14:45
الدولار الأسترالي يحافظ على مكاسبه بدعم تشدد الاحتياطي الأسترالي وسط ضغوط دبلوماسية على الدولار الأمريكي

ارتفع زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي (AUD/USD) خلال تعاملات الجمعة ليتداول قرب مستوى 0.6950، مسجلًا مكاسب يومية بنحو 0.10%، بعدما بلغ في وقت سابق أعلى مستوى له منذ أكثر من أسبوعين، قبل أن يتراجع قليلًا مع استمرار توازن الأسواق بين ضعف الدولار الأمريكي والعوامل الداعمة له.

ويستفيد الدولار الأسترالي من الضغوط التي يتعرض لها الدولار الأمريكي، في ظل تنامي الآمال بإمكانية إحراز تقدم في المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أشار إلى أن طهران أبدت رغبتها في التوصل إلى اتفاق مع واشنطن، فيما أكد مسؤول في البيت الأبيض استمرار المحادثات الفنية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني وأمن مضيق هرمز.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال التوترات في الشرق الأوسط تلقي بظلالها على الأسواق بعد الضربات الأمريكية الأخيرة ضد أهداف إيرانية وما تبعها من ردود إيرانية استهدفت مصالح أمريكية في المنطقة، وهو ما ساهم في الحد من تراجع العملة الأمريكية. كما يواصل المستثمرون تسعير احتمال تنفيذ الاحتياطي الفيدرالي زيادة واحدة على الأقل في أسعار الفائدة خلال العام الجاري، الأمر الذي يوفر دعمًا إضافيًا للدولار.

وفي المقابل، يلقى الدولار الأسترالي دعمًا من استمرار النهج المتشدد لبنك الاحتياطي الأسترالي. فقد أكدت سارة هانتر، مساعدة محافظ البنك، التزام البنك بإعادة التضخم إلى مستواه المستهدف، مشيرة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن اضطرابات الشرق الأوسط قد يستدعي مزيدًا من التشديد النقدي إذا استمرت الضغوط التضخمية لفترة أطول.

أما في الولايات المتحدة، فأظهرت محاضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر يونيو أن عددًا من صناع السياسة يتوقعون بقاء أسعار الفائدة بالقرب من مستوياتها الحالية حتى نهاية العام، بينما يرى آخرون احتمال إنهاء العام عند مستويات أعلى. وفي السياق ذاته، أوضح رئيس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز أنه لا يتوقع أن يؤدي تجدد التوترات في الشرق الأوسط إلى ارتفاع مستدام في أسعار الطاقة.

ومع خلو أجندة الجمعة من البيانات الاقتصادية الرئيسية، يواصل المستثمرون متابعة المستجدات الجيوسياسية وتوقعات السياسة النقدية، باعتبارهما العاملين الأكثر تأثيرًا على تحركات زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي خلال الفترة القريبة.