الدولار الأسترالي يحافظ على مكاسبه قرب أعلى مستوى في ثلاث سنوات أمام نظيره الأمريكي
زوج الأسترالي/الأمريكي يواصل التداول قرب قمم ثلاث سنوات بدعم توقعات تضخم مرتفعة في أستراليا، رغم قوة بيانات الوظائف الأمريكية التي تدعم الدولار.
واصل زوج الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي تداوله بالقرب من أعلى مستوياته الأخيرة خلال جلسة الخميس، ليستقر حول مستوى 0.7140، بعد أن سجل لفترة وجيزة أعلى مستوى له في ثلاث سنوات عند 0.7147، قبل أن يتراجع قليلًا مع تعافي محدود للدولار الأمريكي عقب صدور بيانات اقتصادية إيجابية.
ورغم هذا التراجع الطفيف، بقي الزوج مدعومًا أعلى مستوى 0.7100 النفسي، مستفيدًا من العوامل المحلية الإيجابية في أستراليا، حيث أظهرت بيانات حديثة ارتفاع توقعات التضخم الاستهلاكي إلى 5% في فبراير مقارنة بـ4.6% في الشهر السابق، مسجلة أعلى قراءة في نحو ثلاث سنوات، ما يعزز التوقعات باستمرار تشديد السياسة النقدية.
وكان بنك الاحتياطي الأسترالي قد رفع سعر الفائدة الرئيسي الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ أكثر من عامين ليصل إلى 3.85%، مع الإشارة إلى إمكانية تنفيذ زيادات إضافية إذا استمرت ضغوط الأسعار. وأكدت محافظة البنك، ميشيل بولوك، أن القرارات المقبلة ستظل معتمدة على البيانات، دون استبعاد أي تشديد إضافي إذا بقي التضخم مرتفعًا.
كما ساهمت تصريحات متشددة من نائب المحافظ أندرو هاوزر في دعم العملة الأسترالية، رغم أن بعض المحللين يشيرون إلى وجود فجوة بين قوة سوق العملات وتسعير أسواق الفائدة التي تتوقع زيادات محدودة إضافية في أسعار الفائدة.
في المقابل، تلقى الدولار الأمريكي دعمًا من بيانات قوية لسوق العمل، حيث أظهر تقرير الوظائف غير الزراعية إضافة 130 ألف وظيفة في يناير، وهو رقم يفوق التوقعات، بينما تراجع معدل البطالة إلى 4.3%. ورغم أن جزءًا كبيرًا من الوظائف تركز في قطاع الرعاية الصحية، فإن البيانات خففت من المخاوف بشأن تباطؤ حاد في سوق العمل الأمريكي.
كما أظهرت بيانات حديثة انخفاض طلبات إعانة البطالة الأسبوعية إلى 227 ألف طلب، ما يشير إلى استمرار متانة سوق العمل. ونتيجة لذلك، خفّضت الأسواق توقعاتها بشأن خفض قريب لأسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، وأصبح يونيو الآن الموعد الأكثر ترجيحًا لبدء أي تيسير نقدي، بدلًا من مارس كما كان متوقعًا سابقًا.