الدولار الأسترالي يصعد لأعلى مستوى في عشرة أسابيع رغم ضعف البيانات الصينية

قفز الدولار الأسترالي إلى أعلى مستوياته في عشرة أسابيع قرب 0.7100 أمام الدولار الأمريكي، مدعومًا بضعف العملة الأمريكية وتراجع توقعات رفع الفائدة، متجاهلًا بيانات صينية أضعف من المتوقع.

Aug 17, 2026 - 18:28
الدولار الأسترالي يصعد لأعلى مستوى في عشرة أسابيع رغم ضعف البيانات الصينية

واصل زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي AUD/USD موجته الصعودية خلال تعاملات الاثنين، مرتفعًا نحو 0.40% ليصل إلى مستويات جديدة هي الأعلى في عشرة أسابيع، قبل أن يستقر بالقرب من حاجز 0.7100. ويأتي هذا الصعود رغم غياب محفزات قوية من الاقتصاد الأسترالي، إذ كان العامل الرئيسي وراء تحرك الزوج هو التراجع الواسع للدولار الأمريكي.

وتعرضت العملة الأمريكية لضغوط متزايدة خلال أغسطس/آب، بعد أن جاءت مجموعة من البيانات المتعلقة بسوق العمل والتضخم والإنفاق الاستهلاكي أضعف من المتوقع. وأدت هذه المؤشرات إلى تقليص الرهانات على أن يقدم الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه في سبتمبر/أيلول.

وكان البنك المركزي الأمريكي قد أبقى نطاق الفائدة الرئيسية عند 3.50%-3.75% في بداية أغسطس/آب، بينما عارض ثلاثة من مسؤولي البنك القرار لصالح رفع الفائدة، في ظل استمرار المخاوف المتعلقة بالتضخم.

وفي الصين، صدرت مجموعة من البيانات الاقتصادية بين مساء الأحد وبداية الاثنين، وأظهرت ضعفًا في النشاط المحلي. فقد ارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة 4.5% خلال يوليو/تموز، لكنه جاء دون مستوى الشهر السابق وأقل من توقعات الأسواق، بينما تباطأ نمو مبيعات التجزئة إلى 0.6%.

وعادة ما تمثل هذه البيانات عامل ضغط على الدولار الأسترالي، بالنظر إلى ارتباط الاقتصاد الأسترالي بقوة بالطلب الصيني وحركة التجارة مع أكبر شريك تجاري له. إلا أن الزوج لم يتأثر بشكل واضح بالقراءات الصينية الضعيفة، ما يعكس هيمنة عامل ضعف الدولار الأمريكي على حركة السوق في الوقت الحالي.

التحليل الفني لزوج AUD/USD

على الرسم البياني لأربع ساعات، يتحرك زوج AUD/USD عند نحو 0.7115 مع استمرار الاتجاه الصعودي قصير الأجل. ويظل السعر أعلى المتوسط المتحرك البسيط لـ20 فترة عند 0.7077، وكذلك المتوسط المتحرك لـ100 فترة عند 0.7030، ما يدعم استمرار الزخم الإيجابي.

ويحافظ الزوج أيضًا على وجوده فوق مستوى الدعم الأفقي عند 0.7108، بينما يتحرك مؤشر القوة النسبية RSI بالقرب من 69، وهو ما يعكس قوة الزخم الشرائي مع اقتراب المؤشر من منطقة التشبع الشرائي. وقد يؤدي ذلك إلى إبطاء الصعود أو زيادة احتمالات حدوث تصحيح قصير، دون أن يعني بالضرورة انعكاس الاتجاه.

في حال استمرار الموجة الصعودية، يواجه الزوج مقاومة أولية عند 0.7124، تليها منطقة مقاومة أكثر كثافة بين 0.7127 و0.7129، حيث قد يواجه المشترون عمليات جني أرباح أو عروض بيع جديدة.

أما في الاتجاه الهابط، فيمثل مستوى 0.7108 أول منطقة دعم، يليه المتوسط المتحرك لـ20 فترة عند 0.7077. وإذا اتسعت الحركة التصحيحية، فقد يتجه السعر نحو المتوسط المتحرك لـ100 فترة بالقرب من 0.7030، والذي يمثل مستوى دعم أعمق للحركة الحالية.