الدولار الأسترالي يصمد فوق 0.7100 رغم تعافي العملة الأمريكية بدعم بيانات الوظائف
زوج الأسترالي/الأمريكي يحافظ على مكاسبه قرب أعلى مستوياته في سنوات مع تصاعد توقعات التضخم الأسترالي، رغم الدعم الذي تلقاه الدولار الأمريكي من بيانات التوظيف القوية.
تراجع زوج الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي بشكل طفيف بعد أن لامس أعلى مستوى له في نحو ثلاث سنوات قرب 0.7147، لكنه تمكن من الحفاظ على تداوله فوق مستوى 0.7100، في ظل استمرار العوامل الداعمة للعملة الأسترالية مقابل بعض التعافي في أداء الدولار الأمريكي.
وجاء هذا التراجع المحدود بعد صدور بيانات قوية لسوق العمل الأمريكي دعمت العملة الأمريكية، إلا أن الزخم الصعودي للدولار بقي محدودًا، ما سمح للزوج بالحفاظ على جزء كبير من مكاسبه الأخيرة.
في المقابل، ما زالت العملة الأسترالية تستفيد من ارتفاع توقعات التضخم المحلية، حيث أظهرت بيانات معهد ملبورن ارتفاع توقعات تضخم المستهلكين إلى 5% خلال فبراير مقارنة بـ4.6% في يناير، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله في قرابة ثلاث سنوات، الأمر الذي يزيد الضغوط على بنك الاحتياطي الأسترالي لمواصلة تشديد سياسته النقدية.
وكان بنك الاحتياطي الأسترالي قد رفع أسعار الفائدة الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ أكثر من عامين، مع الإشارة إلى إمكانية اتخاذ خطوات إضافية في حال استمر التضخم بعيدًا عن مستهدف البنك البالغ 2%. هذا التوجه أدى إلى اتساع الفجوة في السياسة النقدية بين أستراليا والولايات المتحدة، وأسهم في صعود زوج AUD/USD بنحو 6.6% خلال الأسابيع الأربعة الماضية.
وفي تصريحات حديثة، أكدت محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك أن الباب لا يزال مفتوحًا أمام مزيد من رفع الفائدة، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن القرارات المقبلة ستعتمد على تطورات البيانات الاقتصادية.
أما في الولايات المتحدة، فقد أضاف الاقتصاد 130 ألف وظيفة خلال يناير، متجاوزًا التوقعات، إلا أن تركّز التوظيف في قطاع الرعاية الصحية إضافة إلى مراجعات سلبية لبيانات سابقة حدّت من التفاؤل في الأسواق، ما أبقى رد فعل الدولار الأمريكي محدودًا نسبيًا.
وتترقب الأسواق الآن صدور بيانات التضخم الأمريكية يوم الجمعة، والتي يُنتظر أن تقدم مؤشرات أوضح حول مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، وبالتالي تحديد الاتجاه القادم لتحركات زوج الدولار الأسترالي مقابل نظيره الأمريكي.