الدولار الأسترالي يقفز بعد أنباء اقتراب اتفاق سلام بين واشنطن وطهران

حقق الدولار الأسترالي مكاسب قوية أمام نظيره الأمريكي بعدما عززت تصريحات ترامب بشأن اقتراب التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران شهية المخاطرة في الأسواق، رغم استمرار الشكوك حول إتمام الاتفاق رسميًا.

Jun 12, 2026 - 00:00
الدولار الأسترالي يقفز بعد أنباء اقتراب اتفاق سلام بين واشنطن وطهران

ارتفع الدولار الأسترالي بشكل ملحوظ خلال تعاملات الخميس بعدما تحسنت معنويات المستثمرين إثر تصريحات أمريكية تحدثت عن اقتراب التوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، ما دفع المتعاملين إلى زيادة الإقبال على الأصول المرتبطة بالمخاطر.

وكان زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي يتحرك معظم الجلسة دون مستوى 0.7000، متأثرًا باستمرار التوترات العسكرية بين واشنطن وطهران. إلا أن الأوضاع تغيرت بشكل سريع خلال الساعات الأخيرة من التداول بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء الضربات العسكرية التي كانت مقررة ضد إيران وإشارته إلى أن اتفاق السلام أصبح شبه مكتمل.

وأدى هذا الإعلان إلى صعود الزوج بنحو 75 نقطة من أدنى مستوياته اليومية، متجاوزًا مستوى 0.7050، في تحرك يعكس حساسية الدولار الأسترالي الكبيرة تجاه تحسن شهية المخاطرة العالمية.

وجاء هذا التطور بعد أيام من التصعيد العسكري، حيث استأنفت القوات الأمريكية عملياتها العسكرية ضد إيران عقب تعثر المفاوضات، بينما ردت طهران باستهداف مواقع وقواعد أمريكية في عدة دول بالمنطقة. كما شهدت الأزمة إسقاط مروحية أمريكية قرب مضيق هرمز، ما زاد من حدة المخاوف بشأن استقرار المنطقة.

ورغم إعلان ترامب أن الاتفاق بات قريبًا من الاكتمال، فإن الشكوك لا تزال قائمة حول مدى تقدمه الفعلي. فحتى الآن لم يصدر تأكيد رسمي واضح من الجانب الإيراني، بينما دعت وسائل إعلام إيرانية إلى التعامل بحذر مع التصريحات الأمريكية، مشيرة إلى وجود تناقضات سابقة في المواقف المعلنة من واشنطن.

كما لفت مراقبون إلى أن التصريحات الأمريكية ركزت على موافقة عدد من الأطراف الإقليمية والدولية، دون تقديم تأكيد مباشر وواضح بشأن قبول إيران النهائي لبنود الاتفاق.

وتستند هذه الشكوك أيضًا إلى تجارب سابقة، إذ شهدت الأشهر الماضية إعلانات مماثلة عن تهدئة أو وقف إطلاق نار انتهت لاحقًا بعودة المواجهات العسكرية، وهو ما يجعل المستثمرين حذرين من البناء على التفاؤل الحالي بشكل كامل.

وفي الأسواق، انعكس تراجع المخاطر الجيوسياسية مباشرة على أسعار النفط، حيث هبط خام برنت بأكثر من 3% ليقترب من أدنى مستوياته منذ أبريل، مع تراجع علاوة المخاطر المرتبطة بالحرب واحتمالات تحسن تدفقات الطاقة العالمية.

ورغم أن أستراليا من الدول المصدرة للطاقة، فإن مكاسب الدولار الأسترالي جاءت مدفوعة بشكل أساسي بتحسن شهية المخاطرة العالمية وليس بعوامل اقتصادية محلية أو قرارات من بنك الاحتياطي الأسترالي، الذي بقي بعيدًا عن تحركات السوق خلال هذه التطورات.

النظرة الفنية لزوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي

فنيًا، نجح الزوج في اختراق حاجز 0.7000 بعد فترة طويلة من التداول دونه، قبل أن يمتد الصعود نحو منطقة 0.7050 ويستقر بالقرب من أعلى مستوياته اليومية.

ورغم استمرار الزخم الإيجابي، بدأت بعض المؤشرات الفنية بإظهار علامات على تراجع قوة الارتفاع، حيث غادر مؤشر القوة النسبية العشوائي (Stoch RSI) مناطق التشبع الشرائي، ما قد يشير إلى مرحلة من التماسك أو التهدئة بعد المكاسب السريعة.

وفي حال استمرار التفاؤل وتلقي الأسواق تأكيدًا رسميًا من الجانب الإيراني بشأن الاتفاق، فقد يتجه الزوج نحو اختبار مستوى 0.7100 كمحطة صعودية تالية.

أما في حال ظهور نفي إيراني أو تجدد التصعيد العسكري، فقد يعود الضغط على الزوج سريعًا، مع تحول مستوى 0.7000 إلى أهم منطقة دعم يجب مراقبتها، يليه مستوى 0.6950 في حال تزايد عمليات البيع.

وبشكل عام، يبقى الاتجاه قصير الأجل داعمًا لمزيد من الصعود طالما استمرت مؤشرات التهدئة السياسية، لكن الأسواق لا تزال تتعامل بحذر مع التطورات في انتظار توقيع رسمي يؤكد انتهاء الأزمة بصورة نهائية.