الدولار الأسترالي يقفز بعد رفع الفائدة.. والأسواق تراهن على مزيد من التشديد النقدي
الدولار الأسترالي يسجل مكاسب قوية مقابل نظيره الأمريكي عقب رفع بنك الاحتياطي الأسترالي الفائدة، وسط توقعات بمزيد من التشديد النقدي وتراجع توقعات تشديد الفيدرالي.
ارتفع الدولار الأسترالي أمام الدولار الأمريكي خلال تداولات الثلاثاء عقب قرار بنك الاحتياطي الأسترالي رفع أسعار الفائدة، وهو ما جاء متوافقًا مع توقعات الأسواق ودعم العملة الأسترالية عبر مختلف الأزواج.
وتداول زوج AUD/USD قرب مستوى 0.7011 بعد أن لامس أعلى مستوياته اليومية عند 0.7050، مسجلًا مكاسب تقارب 0.9% وقت إعداد التقرير، مع تحسن شهية المستثمرين تجاه العملة الأسترالية.
وقرر بنك الاحتياطي الأسترالي رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 3.85% في قرار جاء بالإجماع، وهو أول رفع للفائدة منذ عام 2023، في ظل استمرار الضغوط التضخمية داخل الاقتصاد الأسترالي.
وأشار البنك في بيانه إلى أن التضخم تراجع من ذروته المسجلة في عام 2022، لكنه عاد للارتفاع خلال النصف الثاني من عام 2025، موضحًا أن جزءًا من هذا الارتفاع ناتج عن ضغوط في الطاقة الإنتاجية وطلب أقوى من المتوقع، مما قد يبقي التضخم فوق النطاق المستهدف البالغ بين 2% و3% لفترة أطول.
كما أوضح البنك أن بعض عوامل التضخم قد تكون مؤقتة، إلا أن نمو الطلب المحلي وضيق سوق العمل ما زالا يشكلان مصدر قلق لصناع السياسة النقدية.
من جانبها، أكدت محافظة البنك ميشيل بولك أن المجلس لن يقدم توجيهات مستقبلية واضحة، مشددة على أن القرارات القادمة ستعتمد على البيانات الاقتصادية، وأنه لا يمكن الجزم بعد ما إذا كان رفع الفائدة الأخير يمثل بداية دورة تشديد جديدة.
وأضافت أن البنك لا يستطيع السماح بعودة التضخم إلى مستويات غير منضبطة، رغم أن الاقتصاد الأسترالي ما زال في وضع جيد، لكنه يواجه قيودًا مرتبطة بالعرض.
في الوقت نفسه، أظهرت تسعيرات أسواق المبادلات أن المتداولين يتوقعون بنسبة تقارب 80% تنفيذ زيادة إضافية للفائدة في مايو المقبل، مع توقعات بإجمالي تشديد يقارب 60 نقطة أساس خلال العام المقبل.
ويعزز الفارق في التوقعات بين سياسات بنك الاحتياطي الأسترالي والاحتياطي الفيدرالي الأمريكي من فرص استمرار صعود الدولار الأسترالي، خاصة مع تسعير الأسواق لتخفيضات محتملة في الفائدة الأمريكية بنحو 50 نقطة أساس قبل نهاية العام.
وتتجه أنظار المستثمرين الآن نحو بيانات التوظيف الأسترالية ومؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات المنتظر صدورهما قريبًا، حيث قد يشكلان المحرك القادم لتحركات العملة الأسترالية.
أما في الولايات المتحدة، فقد أدى الإغلاق الحكومي الجزئي إلى تأجيل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية، مما يدفع الأسواق للاعتماد بشكل أكبر على بيانات القطاع الخاص مثل تقرير ADP، إضافة إلى متابعة بيانات مؤشر مديري المشتريات للخدمات المقرر صدورها لاحقًا.