الدولار الأسترالي يقلص خسائره رغم رفع الفائدة مع تلميحات بنك الاحتياطي الأسترالي إلى التوقف مؤقتًا

استعاد الدولار الأسترالي جزءًا من خسائره أمام نظيره الأمريكي بعد تراجعه إلى أدنى مستوى في أسبوعين، رغم رفع الفائدة الأسترالية إلى 4.85%، إذ أثارت لهجة البنك المركزي الحذرة وتلميحات التوقف المؤقت مخاوف المتداولين، وسط ترقب تطورات أسعار النفط والانتخابات الأمريكية وبيانات الوظائف

Nov 3, 2026 - 17:10
الدولار الأسترالي يقلص خسائره رغم رفع الفائدة مع تلميحات بنك الاحتياطي الأسترالي إلى التوقف مؤقتًا

تراجع زوج الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي (AUD/USD) عقب إعلان قرار السياسة النقدية لبنك الاحتياطي الأسترالي يوم الثلاثاء، قبل أن يعوض جانبًا من خسائره. وكان الزوج قد هبط إلى مستوى 0.6961، وهو الأدنى خلال أسبوعين، ثم تعافى ليتداول قرب 0.6990، مع بقائه منخفضًا بنحو 0.10% خلال اليوم.

ورفع بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 4.85%، بما يتوافق مع توقعات الأسواق، مسجلًا بذلك أعلى مستوى للفائدة منذ عام 2008. ويُعد هذا الرفع الخامس منذ بداية العام، في ظل مساعي صناع السياسة النقدية لمواجهة ارتفاع التضخم المرتبط بصدمة أسعار النفط العالمية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.

ورغم قرار رفع الفائدة، تعرض الدولار الأسترالي لضغوط، بعدما ركز المستثمرون على انقسام أعضاء مجلس البنك بشأن القرار، إلى جانب التحول نحو نبرة أكثر مرونة في التوجيهات المستقبلية. وصوت ستة أعضاء لصالح رفع الفائدة، مقابل ثلاثة فضلوا تثبيتها، كما حذف البنك من بيانه الإشارة المباشرة إلى إمكانية إجراء زيادات إضافية إذا استدعت الظروف ذلك.

وأبدت محافظة البنك، ميشيل بولوك، حذرًا بشأن الخطوات المقبلة، مشيرة إلى أن التوقف مؤقتًا لتقييم البيانات الاقتصادية الجديدة قد يكون الخيار الأنسب في المرحلة الحالية. وأوضحت أنها لا تستطيع الجزم بالاتجاه المقبل لأسعار الفائدة، مؤكدة أن السياسة النقدية تحتاج إلى بعض الوقت حتى تظهر آثارها بالكامل على الاقتصاد والتضخم.

وفي المقابل، شدد البنك المركزي على استعداده لاتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عودة التضخم إلى مستوياته المستهدفة بصورة مستدامة. لكنه حذر من أن التضخم قد لا يتراجع إلى الحد الأعلى للنطاق المستهدف، البالغ 2% إلى 3%، قبل أواخر عام 2027، أي بعد نحو ثلاثة أرباع مقارنة بالتوقعات السابقة.

وعلى الجانب الأمريكي، تواصل تقلبات أسعار النفط التأثير في تحركات الدولار، بعدما تراجعت الأسعار بشكل طفيف عقب تقارير غير مؤكدة تحدثت عن تقديم واشنطن وطهران تنازلات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والأموال المجمدة، وهو ما عزز التفاؤل بإمكانية إحراز تقدم في المسار الدبلوماسي بين الطرفين.

واستقر مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة تضم ست عملات رئيسية، قرب مستوى 101.80، دون تغير يُذكر خلال التداولات، بينما تظل الانتخابات النصفية الأمريكية أحد أبرز العوامل التي يراقبها المستثمرون لتقييم اتجاه الأسواق.

وتتجه الأنظار أيضًا إلى سلسلة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المتعلقة بسوق العمل، تبدأ بصدور تقرير فرص العمل الشاغرة (JOLTS) يوم الثلاثاء، وتُختتم بتقرير الوظائف غير الزراعية (NFP) يوم الجمعة. وقد تؤثر هذه البيانات في توقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية، خاصة احتمالات رفع الفائدة خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر، كما قد تمنح زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي اتجاهًا أوضح خلال الفترة المقبلة.