الدولار الأسترالي ينتفض: AUD/USD يرتد بقوة ويكسر سلسلة خسائر بدعم موجة التفاؤل بإنهاء حرب إيران
سجل زوج AUD/USD قفزة قوية مع عودة شهية المخاطرة عالميًا بفعل آمال التهدئة في الشرق الأوسط، بينما تترقب الأسواق بيانات أمريكية حاسمة قد تحدد استمرار الصعود أو توقفه.
حقق زوج الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي مكاسب ملحوظة خلال تعاملات الثلاثاء، مرتفعًا بنحو 0.69% لينهي سلسلة خسائر استمرت خمسة أيام، ويغلق بالقرب من مستوى 0.6900 بعد ارتداد قوي من أدنى مستوياته خلال الجلسة عند 0.6830. ويُعد هذا التحرك أقوى صعود يومي للزوج منذ أكثر من أسبوع، رغم بقائه دون الحاجز النفسي المهم عند 0.7000.
وجاء هذا التعافي مدفوعًا بعودة شهية المخاطرة في الأسواق العالمية، عقب تقارير تشير إلى استعداد الولايات المتحدة لوقف العمليات العسكرية ضد إيران، ما عزز التوقعات بإمكانية التوصل إلى حل دبلوماسي للصراع. وقد انعكس هذا التفاؤل على أسواق الأسهم والعملات، حيث سجلت مؤشرات الأسهم الأمريكية مكاسب قوية، مما دعم العملات المرتبطة بالمخاطر وعلى رأسها الدولار الأسترالي.
ويُذكر أن الدولار الأسترالي كان قد تعرض لضغوط كبيرة خلال الأسابيع الماضية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والمخاوف المتعلقة بالنمو العالمي. وفي هذا السياق، واصل بنك الاحتياطي الأسترالي تشديد سياسته النقدية، حيث رفع أسعار الفائدة للشهر الثاني على التوالي إلى 4.10%، مع تحذيرات من أن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يدفع نحو مزيد من التشديد.
في المقابل، أبقى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة دون تغيير في مارس، مع الإشارة إلى تزايد حالة عدم اليقين بسبب الأوضاع العالمية. كما جاءت بعض البيانات الاقتصادية الأمريكية أقل من التوقعات، ما أضاف ضغوطًا إضافية على الدولار، خاصة مع تراجع مؤشرات النشاط الصناعي وانخفاض عدد الوظائف الشاغرة.
وتترقب الأسواق الآن صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة، من بينها تقرير التوظيف في القطاع الخاص ADP، ومبيعات التجزئة، ومؤشر مديري المشتريات الصناعي، إلى جانب تقرير الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة، والذي قد يكون له تأثير كبير على تحركات الدولار والأسواق بشكل عام.
من الناحية الفنية، يُظهر الزوج إشارات إيجابية على المدى القصير، حيث يتحرك فوق متوسطاته الرئيسية، ما يدعم احتمالات استمرار الارتفاع إذا تمكن من تجاوز مستويات المقاومة القريبة. وتبرز منطقة 0.7000 كحاجز رئيسي أمام أي صعود إضافي، بينما يمثل مستوى 0.6880 دعمًا مهمًا، يليه 0.6850، مع بقاء الاتجاه العام مائلًا للصعود طالما استقر السعر فوق منطقة 0.6800.