الدولار الأسترالي ينهار دون 0.6900 مع تصاعد توترات الشرق الأوسط وصعود الدولار الأمريكي
زوج AUD/USD يواصل الهبوط لليوم الثالث مع اندفاع المستثمرين نحو الدولار كملاذ آمن وسط مخاوف الحرب وارتفاع أسعار الطاقة.
تراجع الدولار الأسترالي بشكل حاد مقابل نظيره الأمريكي خلال تداولات الخميس، ليواصل خسائره لليوم الثالث على التوالي، حيث انخفض زوج AUD/USD دون مستوى 0.6900 مسجلًا تراجعًا بنحو 0.76%، في ظل تزايد توجه المستثمرين نحو الدولار الأمريكي كملاذ آمن.
وتسيطر حالة من الحذر والتشاؤم على الأسواق العالمية مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، خاصة في ظل الشكوك حول إمكانية التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. وقد انعكست هذه الأجواء السلبية على أداء الأسهم الأمريكية، حيث أغلقت وول ستريت على انخفاض، بينما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مما عزز من قوة الدولار.
وفي هذا السياق، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) إلى حدود 100.00، مدعومًا بتزايد الطلب عليه، في وقت تلقت فيه أسعار الطاقة دفعة قوية نتيجة المخاوف من اضطرابات الإمدادات، خاصة مع الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز. ومنذ بداية العام، قفزت أسعار خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 64%، فيما ارتفعت أسعار البنزين بنحو 80%.
كما زادت التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب من حدة التوتر، حيث أشار إلى عدم التزامه بأي اتفاق، مع تصاعد التوقعات بإمكانية تنفيذ هجوم عسكري ضد إيران، وهو ما عزز من حالة النفور من المخاطرة في الأسواق.
على صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت أرقام سوق العمل الأمريكي استقرارًا ملحوظًا، حيث ارتفعت طلبات إعانة البطالة الأولية إلى 210 آلاف، وهو مستوى قريب من أدنى مستوياتها خلال نحو عامين، ما يعكس قوة نسبية في الاقتصاد الأمريكي ويدعم استمرار السياسة النقدية المشددة.
في المقابل، لم يتمكن الدولار الأسترالي من الاستفادة من قرار بنك الاحتياطي الأسترالي برفع أسعار الفائدة مؤخرًا، والذي كان قد دفع الزوج سابقًا نحو 0.7100، قبل أن يعكس اتجاهه بفعل تدفقات الملاذ الآمن إلى الدولار الأمريكي. كما ساهم ارتفاع أسعار النفط، المسعّر بالدولار، في تعزيز قوة العملة الأمريكية وزيادة الضغط على الأسترالي.
وأشار نائب محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي، كريستوفر كينت، إلى أن التوترات في الشرق الأوسط أدت إلى تشديد الأوضاع المالية، محذرًا من أن صدمات العرض الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة قد تزيد من الضغوط التضخمية، مؤكدًا في الوقت ذاته محدودية قدرة البنوك المركزية على التعامل مع هذه العوامل.
النظرة الفنية
من الناحية الفنية، تحول الاتجاه قصير الأجل لزوج AUD/USD إلى الهبوط بعد كسره خط الاتجاه الصاعد، ليتداول حاليًا دون منطقة 0.70، التي تحولت إلى مقاومة رئيسية. كما أن استقرار السعر أسفل المتوسطات المتحركة يعكس ضعف الزخم الصعودي.
ويشير مؤشر القوة النسبية (RSI) إلى تزايد الضغوط البيعية مع تراجعه نحو مستوى 40. وتتمثل المقاومة الأولى عند 0.7000، حيث يتطلب اختراقها لتخفيف الضغط وفتح المجال نحو 0.7070. أما على الجانب الهبوطي، فيقع الدعم عند 0.6890، مع احتمالية امتداد التراجع نحو 0.6800 في حال استمرار الزخم السلبي.
بشكل عام، يبقى الاتجاه قصير الأجل هبوطيًا طالما استقر السعر دون مستوى 0.7000، بينما قد يؤدي الإغلاق اليومي فوق هذا المستوى إلى تهدئة الضغوط وإعادة التوازن إلى حركة الزوج.