الدولار الأسترالي يواصل الصعود أمام الأمريكي بدعم العوائد المرتفعة وضعف الدولار
زوج AUD/USD يرتفع لليوم الثالث قرب 0.7125 مدعومًا بارتفاع عوائد السندات الأسترالية وتوقعات تشديد السياسة النقدية، إضافة إلى ضعف الدولار الأمريكي وبيانات تجارة صينية قوية.
واصل زوج AUD/USD ارتفاعه خلال تعاملات الثلاثاء، حيث يتم تداوله قرب مستوى 0.7125، مسجلًا مكاسب يومية تقارب 0.70% ومحققًا صعوده لليوم الثالث على التوالي. ويأتي هذا الأداء في ظل ضعف الدولار الأمريكي وتحسن العوامل الأساسية الداعمة للعملة الأسترالية.
وتلقى الدولار الأسترالي دعمًا إضافيًا من بيانات التجارة الصينية القوية، إذ أعلنت الصين تسجيل فائض تجاري بلغ نحو 213.62 مليار دولار في فبراير، وهو أعلى بكثير من توقعات السوق البالغة 179.6 مليار دولار ومن القراءة السابقة عند 114.1 مليار دولار. وعلى أساس العملة المحلية، ارتفع الفائض التجاري إلى نحو 1500 مليار يوان، متجاوزًا توقعات الأسواق أيضًا.
على الصعيد المحلي، أظهرت المؤشرات الاقتصادية في أستراليا صورة متباينة؛ فقد ارتفع مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن Westpac بنسبة 1.2% خلال مارس، مسجلًا أول ارتفاع له منذ نوفمبر بعد شهرين من التراجع. في المقابل، تراجع مؤشر ثقة الأعمال الصادر عن NAB إلى -1 في فبراير مقارنة بـ4 في القراءة السابقة، وهو أول مستوى سلبي منذ أبريل من العام الماضي، بينما استقرت ظروف الأعمال عند مستوى 7.
كما استفادت العملة الأسترالية من ارتفاع عوائد السندات الحكومية، حيث صعد العائد على السندات الأسترالية لأجل 10 سنوات إلى نحو 5%، وهو أعلى مستوى منذ يوليو 2011. ويعكس هذا الارتفاع المخاوف المتزايدة من التضخم مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة.
وفي هذا السياق، أشارت محافظة بنك الاحتياطي الأسترالي ميشيل بولوك إلى أن البنك المركزي يراقب عن كثب تأثير الصراع الجيوسياسي على توقعات التضخم، مؤكدة استعداد البنك لرفع أسعار الفائدة إذا دعت الحاجة.
في المقابل، يتعرض الدولار الأمريكي لضغوط نتيجة تراجع الطلب على الأصول الآمنة، مع تزايد التفاؤل بإمكانية التوصل إلى حل سريع للصراع مع إيران بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الحرب قد تنتهي قريبًا.
وينتظر المستثمرون الآن صدور بيانات التضخم الأمريكية الرئيسية لاحقًا هذا الأسبوع، بما في ذلك مؤشر أسعار المستهلك ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، لما لهما من تأثير كبير على توقعات السياسة النقدية لدى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وفي سياق التوقعات، يرى محللون في Société Générale أن الدولار الأسترالي أظهر قدرًا من المرونة رغم ارتفاع أسعار النفط، مشيرين إلى أن المراكز الاستثمارية الطويلة على العملة الأسترالية لا تزال قوية بفضل فروق أسعار الفائدة التي تميل لصالح أستراليا.
كما يتوقع اقتصاديون في Brown Brothers Harriman احتمال قيام بنك الاحتياطي الأسترالي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر في 17 مارس، حيث تسعر الأسواق حاليًا احتمالًا بنحو 55% لزيادة قدرها 25 نقطة أساس.
من جهتها، أشارت تحليلات ING إلى أن الدولار الأسترالي يعد من بين أفضل العملات ذات المخاطر المرتفعة أداءً في الفترة الأخيرة، مدعومًا بقوة الصادرات وتحسن شروط التجارة وبيانات التجارة الصينية القوية. وأضافت أن اختراق الزوج مستوى 0.7150، وهو أعلى مستوى سنوي، قد يمهد الطريق لمزيد من الارتفاع خلال الفترة المقبلة.