الدولار الأسترالي يواصل تراجعه بعد بيانات نمو مخيبة وسط قوة الدولار الأمريكي
الدولار الأسترالي يتعرض لضغوط عقب صدور بيانات نمو اقتصادي أضعف من المتوقع، بينما يواصل الدولار الأمريكي الاستفادة من التوترات الجيوسياسية وتزايد التوقعات ببقاء الفائدة مرتفعة.
تراجع الدولار الأسترالي أمام نظيره الأمريكي خلال تعاملات الأربعاء، ليتحرك زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي قرب مستوى 0.7150، متخليًا عن مكاسب الجلسة السابقة تحت ضغط البيانات الاقتصادية المحلية وقوة العملة الأمريكية.
وجاء ضعف الدولار الأسترالي بعد صدور أرقام الناتج المحلي الإجمالي التي أظهرت تباطؤ نمو الاقتصاد الأسترالي خلال الربع الأول من العام. فقد سجل الاقتصاد نموًا بنسبة 0.3% فقط مقارنة بنمو بلغ 0.8% في الربع السابق، وهو ما عزز المخاوف بشأن فقدان الزخم الاقتصادي.
وتضاف هذه البيانات إلى مؤشرات أخرى أظهرت تباطؤ التضخم وارتفاع معدل البطالة في أستراليا إلى أعلى مستوياته منذ نحو أربع سنوات ونصف، ما دفع الأسواق إلى تقليص توقعاتها بشأن إمكانية قيام Reserve Bank of Australia برفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
في المقابل، واصل الدولار الأمريكي الاستفادة من حالة عدم اليقين الجيوسياسي في الشرق الأوسط، حيث عززت التطورات الأمنية الأخيرة الطلب على العملة الأمريكية باعتبارها ملاذًا آمنًا.
وشهدت المنطقة تصعيدًا جديدًا بعد إعلان القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ ضربات على أهداف داخل جزيرة قشم الإيرانية، بينما ردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه منشآت عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين، في وقت تتواصل فيه المواجهات بين إسرائيل وحزب الله دون ظهور مؤشرات واضحة على تقدم المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
كما حصل الدولار الأمريكي على دعم إضافي من تنامي التوقعات بإبقاء السياسة النقدية الأمريكية مشددة لفترة أطول. وتزايدت رهانات المستثمرين على احتمال رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال عام 2026، خاصة بعد التصريحات الأخيرة الصادرة عن Beth Hammack، التي أكدت استمرار التزام الاحتياطي الفيدرالي بمحاربة التضخم وإمكانية اتخاذ خطوات إضافية إذا لم تتراجع الضغوط السعرية.
ورغم هذه العوامل السلبية، قد يجد الدولار الأسترالي بعض الدعم من تحسن النشاط الاقتصادي في الصين، بعد صدور بيانات إيجابية لمؤشر مديري المشتريات الخدمي. ونظرًا للعلاقات التجارية الوثيقة بين أستراليا والصين، فإن أي تحسن في الاقتصاد الصيني ينعكس عادة بشكل إيجابي على العملة الأسترالية.
ويترقب المستثمرون الآن مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، أبرزها تقرير التوظيف في القطاع الخاص الصادر عن ADP ومؤشر مديري المشتريات الخدمي ISM، بالإضافة إلى تصريحات عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي. كما يظل تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي (NFP) المقرر صدوره يوم الجمعة الحدث الأبرز الذي قد يحدد اتجاه الأسواق والعملات خلال الفترة المقبلة.