الدولار الأمريكي يتراجع أمام الكندي مع تهدئة التوترات ودعم شهية المخاطرة
تواصل خسائر زوج USD/CAD مع ضعف الدولار بعد هدنة إيران، وسط ترقب حاسم لبيانات التضخم وقرارات البنوك المركزية.
واصل زوج الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي تراجعه خلال تداولات الأربعاء، مسجلًا انخفاضًا لليوم الثالث على التوالي، في ظل ضغوط بيع على العملة الأمريكية بعد تحسن الأوضاع الجيوسياسية.
ويتداول الزوج بالقرب من مستوى 1.3847، متأثرًا بإعلان وقف إطلاق نار مؤقت لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما أدى إلى تراجع الطلب على الدولار كملاذ آمن ودعم العملات الأخرى.
وكانت هذه التهدئة قد جاءت عقب اتفاق مشروط بإعادة فتح مضيق هرمز وضمان مرور آمن للناقلات، ما ساهم في تعزيز ثقة الأسواق وتقليص المخاوف من اضطرابات في إمدادات الطاقة.
نتيجة لذلك، انخفض مؤشر الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوياته في نحو شهر، مع قيام المستثمرين بتصفية مراكزهم الشرائية، في ظل تراجع المخاطر الفورية.
ورغم هذا التراجع، لا تزال حالة عدم اليقين قائمة، حيث تشير تقارير إلى استمرار التوترات في بعض مناطق الشرق الأوسط، إلى جانب تحذيرات إيرانية من احتمال الانسحاب من الهدنة في حال استمرار الهجمات، ما قد يحد من استمرار ضعف الدولار.
أما بالنسبة للدولار الكندي، فقد كان تأثير تحركات أسعار النفط محدودًا نسبيًا، حيث ظلت ديناميكيات الدولار الأمريكي العامل الرئيسي في توجيه حركة الزوج.
وعلى صعيد السياسة النقدية، أدى ارتفاع أسعار النفط في وقت سابق إلى زيادة المخاوف التضخمية، ما دعم توقعات الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. إلا أن التراجع الأخير في أسعار الخام ساهم في تخفيف هذه الضغوط، ودفع الأسواق إلى إعادة تقييم مسار السياسات النقدية لكل من الاحتياطي الفيدرالي وبنك كندا.
وفي الفترة المقبلة، يترقب المستثمرون صدور عدد من البيانات الاقتصادية المهمة، من بينها محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، وبيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكية، ومؤشر أسعار المستهلك، بالإضافة إلى تقرير الوظائف في كندا، والتي قد تحدد الاتجاه القادم للأسواق.