الدولار الأمريكي يحافظ على تفوقه أمام الكندي قرب قمم شهرية قبيل بيانات التوظيف الحاسمة

زوج USD/CAD يستقر قرب أعلى مستوياته في شهر، مدعومًا بقوة الدولار، بينما تترقب الأسواق بيانات الوظائف الأمريكية والكندية لتحديد الاتجاه القادم.

Jan 8, 2026 - 21:23
الدولار الأمريكي يحافظ على تفوقه أمام الكندي قرب قمم شهرية قبيل بيانات التوظيف الحاسمة

يواصل زوج الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي (USD/CAD) التحرك بالقرب من أعلى مستوياته الشهرية خلال تعاملات يوم الخميس، حيث يتداول حول مستوى 1.3875، في ظل استمرار قوة الدولار الأمريكي على نطاق واسع، ما يبقي الدولار الكندي تحت ضغط واضح.

ورغم هذا الأداء القوي للدولار الأمريكي، فإن مكاسب الزوج تبدو محدودة نسبيًا مع تعافي أسعار النفط، وهو ما يوفر بعض الدعم للعملة الكندية باعتبار كندا من أكبر مصدري الخام. ويتداول خام غرب تكساس الوسيط قرب 57.22 دولار للبرميل، مرتفعًا بنحو 1.8%، بعد تراجعات سابقة مرتبطة بالتطورات الجيوسياسية في فنزويلا وتشديد الرقابة الأمريكية على صادرات النفط الفنزويلي.

يحصل الدولار الأمريكي على دعم إضافي من بيانات سوق العمل الأخيرة، حيث أظهرت أرقام مطالبات إعانة البطالة الأولية ارتفاعًا طفيفًا إلى 208 آلاف طلب، لكنها جاءت أقل من التوقعات. كما ارتفعت مطالبات البطالة المستمرة، في حين واصل المتوسط المتحرك لأربعة أسابيع التراجع، ما يعكس متانة نسبية في سوق العمل الأمريكي.

كما عززت بيانات التجارة الأمريكية من قوة الدولار، بعد أن أظهرت تقلص العجز التجاري في السلع والخدمات إلى 29.4 مليار دولار في أكتوبر، وهو تحسن كبير مقارنة بالتوقعات والقراءات السابقة، ما يشير إلى تحسن في أداء التجارة الخارجية.

في هذا السياق، يترقب المستثمرون صدور تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة يوم الجمعة، حيث من المتوقع إضافة نحو 60 ألف وظيفة. وستكون نتائج التقرير حاسمة في تشكيل توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، إذ قد تعزز البيانات الضعيفة رهانات خفض الفائدة، بينما قد تقلصها القراءة القوية.

على الجانب الكندي، لا تزال البيانات الاقتصادية محدودة، مع تسجيل الميزان التجاري عجزًا أقل من المتوقع في أكتوبر. ويتجه التركيز الآن إلى تقرير سوق العمل الكندي المرتقب يوم الجمعة، والذي يُتوقع أن يُظهر تراجعًا طفيفًا في صافي التوظيف خلال ديسمبر، بعد قفزة قوية في الشهر السابق.

أما على صعيد السياسة النقدية، فتشير التوقعات إلى أن بنك كندا سيبقي أسعار الفائدة مستقرة لفترة طويلة، وهو ما قد يستمر في وضع الدولار الكندي في موقف دفاعي أمام نظيره الأمريكي خلال الفترة المقبلة.