الدولار الأمريكي يدفع زوج USD/CAD للصعود مع قفزة بيانات التصنيع وهبوط أسعار النفط
قوة بيانات التصنيع الأمريكية وتراجع أسعار النفط يضغطان على الدولار الكندي ويدفعان زوج USD/CAD لمواصلة الارتفاع قبل بيانات التوظيف المرتقبة.
واصل الدولار الكندي تراجعه أمام الدولار الأمريكي خلال تداولات يوم الاثنين، في ظل صعود العملة الأمريكية بدعم من بيانات اقتصادية قوية، إضافة إلى الهبوط الحاد في أسعار النفط، ما زاد الضغط على العملة الكندية المرتبطة بأسواق الطاقة. ويتم تداول زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي قرب مستوى 1.3676 محققًا مكاسب يومية تقارب 0.44%.
وجاءت قوة الدولار بعد صدور بيانات قوية عن قطاع التصنيع في الولايات المتحدة، حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الصادر عن معهد إدارة التوريد (ISM) إلى 52.6 في يناير، متجاوزًا توقعات الأسواق، بعدما كان القطاع في حالة انكماش خلال ديسمبر. كما تحسن مؤشر التوظيف، وارتفعت الطلبات الجديدة بشكل ملحوظ، مسجلة أقوى نمو منذ أوائل عام 2022، في حين واصل مؤشر الأسعار المدفوعة ارتفاعه أيضًا، مما يعكس استمرار الضغوط السعرية.
كما أظهر مؤشر مديري المشتريات الصناعي الصادر عن ستاندرد آند بورز جلوبال تحسنًا إضافيًا ليصل إلى 52.4، وهو ما دعم استمرار تعافي الدولار، ليرتفع مؤشر الدولار الأمريكي إلى نحو 97.62، مسجلًا أعلى مستوياته في قرابة أسبوع.
وتلقى الدولار دعمًا إضافيًا من توقعات باتباع سياسة نقدية أكثر تشددًا بعد ترشيح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمحافظ السابق كيفن وارش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي عند انتهاء ولاية جيروم باول. ويعتبر المستثمرون وارش خيارًا مؤسسيًا يقلل المخاوف من تدخلات سياسية مباشرة في قرارات السياسة النقدية.
في المقابل، أظهرت بيانات كندية تحسنًا نسبيًا، إذ عاد مؤشر مديري المشتريات الصناعي في كندا إلى منطقة التوسع مسجلًا 50.4 في يناير بعد فترة طويلة من الانكماش. وأشارت البيانات إلى استقرار الإنتاج وتحسن الثقة وعودة محدودة لنمو التوظيف بعد عام صعب للقطاع الصناعي.
لكن هذا التحسن لم يكن كافيًا لدعم الدولار الكندي، حيث تعرضت العملة لضغط إضافي نتيجة الانخفاض الحاد في أسعار النفط، إذ تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 61.78 دولار للبرميل، بخسائر يومية تجاوزت 5.5%، وهو ما يؤثر مباشرة على اقتصاد كندا باعتبارها من كبار مصدري النفط عالميًا.
وتتجه أنظار الأسواق الآن نحو بيانات التوظيف المرتقبة يوم الجمعة، حيث من المنتظر صدور تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة إلى جانب بيانات سوق العمل الكندية، والتي قد تحدد اتجاه حركة الزوج على المدى القصير.