الدولار الأمريكي يقود صعود USD/CAD رغم دعم النفط للدولار الكندي

ارتفع زوج USD/CAD مع تزايد الطلب على US Dollar في ظل التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وإعادة تسعير توقعات الفائدة لدى Federal Reserve، بينما تترقب الأسواق بيانات التضخم الأمريكية وبيانات التوظيف في Canada.

Mar 12, 2026 - 18:41
الدولار الأمريكي يقود صعود USD/CAD رغم دعم النفط للدولار الكندي

ارتفع الدولار الأمريكي مقابل نظيره الكندي خلال تداولات يوم الخميس، حيث صعد زوج USD/CAD إلى نحو 1.3621، مواصلًا تعافيه بعد أن سجل أدنى مستوى له في شهر بالقرب من 1.3525 في وقت سابق من الأسبوع. ويأتي هذا الصعود نتيجة استمرار الطلب على الدولار الأمريكي وسط التوترات الجيوسياسية المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران.

وتستمر الحرب الجارية بين البلدين في التأثير على معنويات الأسواق العالمية، إذ يتجه المستثمرون نحو الدولار الأمريكي باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات عدم اليقين. وفي الوقت نفسه، تساهم المخاوف بشأن اضطرابات محتملة في إمدادات النفط عبر Strait of Hormuz في دعم أسعار الطاقة عالميًا.

ورغم أن ارتفاع أسعار النفط عادة ما يدعم الدولار الكندي نظرًا لكون Canada أحد كبار مصدري النفط الخام، فإن قوة الدولار الأمريكي في ظل الظروف الحالية لا تزال تتفوق على هذا الدعم.

وفي هذا السياق، صرح الزعيم الأعلى الجديد في إيران Mojtaba Khamenei بأن إغلاق مضيق هرمز يمكن أن يستمر كوسيلة ضغط على خصوم إيران، في إشارة إلى موقف متشدد قد يزيد من المخاوف بشأن اضطرابات طويلة الأمد في إمدادات الطاقة العالمية.

ويواصل الدولار الأمريكي الاستفادة من دوره المحوري في النظام المالي العالمي، إضافة إلى الطلب المرتفع على السيولة خلال فترات التوتر الجيوسياسي. كما أن تسعير النفط بالدولار الأمريكي يدفع المشترين العالميين للاحتفاظ بالدولار من أجل شراء إمدادات الطاقة.

في غضون ذلك، يتحرك US Dollar Index (DXY) قرب مستوى 99.70، وهو مستوى قريب من أعلى قراءة له منذ نوفمبر 2025، ما يعكس استمرار قوة العملة الأمريكية.

كما أدت القفزة في أسعار النفط إلى زيادة المخاوف بشأن التضخم العالمي، الأمر الذي قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول أو حتى التفكير في تشديد السياسة النقدية.

وبسبب هذه التطورات، قام المستثمرون بتقليص توقعاتهم بشأن خفض أسعار الفائدة من قبل Federal Reserve. وتشير التوقعات الحالية إلى أن الأسواق لم تعد تسعر حتى خفضًا واحدًا للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال عام 2026، وهو تحول كبير مقارنة بالتوقعات التي كانت سائدة قبل اندلاع الصراع.

في المقابل، تشير التقديرات إلى أن Bank of Canada قد يحافظ على أسعار الفائدة دون تغيير حتى عام 2026.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت الأرقام الأمريكية الأخيرة انخفاض طلبات إعانة البطالة الأسبوعية إلى 213 ألف طلب، وهو مستوى أقل من التوقعات. كما ارتفعت بيانات بدء بناء المنازل إلى 1.487 مليون وحدة، متجاوزة تقديرات السوق.

وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة المقرر صدورها يوم الجمعة في الولايات المتحدة، والتي تشمل مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، والتقدير الأولي للناتج المحلي الإجمالي السنوي للربع الرابع، وطلبات السلع المعمرة، إضافة إلى مؤشر ثقة المستهلك وتوقعات جامعة ميشيغان. وفي الوقت نفسه، ينتظر المتداولون صدور بيانات سوق العمل الجديدة في كندا.