الدولار الأمريكي يهبط لأدنى مستوى منذ مايو مع زيادة الخزانة عمليات إعادة شراء الديون

تراجع مؤشر الدولار إلى أدنى مستوياته منذ مايو مع هبوط عوائد السندات الأمريكية طويلة الأجل بعد إعلان وزارة الخزانة توسيع عمليات إعادة شراء الديون، بينما يترقب المستثمرون محضر الفيدرالي لتقييم مسار الفائدة.

Aug 19, 2026 - 17:25
الدولار الأمريكي يهبط لأدنى مستوى منذ مايو مع زيادة الخزانة عمليات إعادة شراء الديون

تعرض مؤشر الدولار الأمريكي DXY لموجة بيع جديدة خلال تعاملات الأربعاء، متراجعًا إلى أدنى مستوياته منذ أواخر مايو/أيار، بالتزامن مع انخفاض حاد في عوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل عقب إعلان وزارة الخزانة توسيع عمليات إعادة شراء الديون الحكومية.

ويتداول المؤشر، الذي يقيس أداء الدولار أمام سلة من ست عملات رئيسية، قرب 98.86، منخفضًا بنسبة 0.80% خلال اليوم.

وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية أنها ستزيد الحد الأقصى لعمليات إعادة الشراء المخصصة لدعم السيولة في السندات الحكومية طويلة الأجل إلى الضعف على الأقل. وسترتفع قيمة العمليات في آجال تتراوح بين 10 و20 عامًا وبين 20 و30 عامًا من 2 مليار دولار إلى 4 مليارات دولار على الأقل لكل عملية.

وأدى الإعلان إلى ارتفاع أسعار السندات طويلة الأجل، وهو ما دفع عوائدها إلى الهبوط بقوة. وتراجع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى حوالي 4.64%، منخفضًا بأكثر من 5 نقاط أساس، في حين انخفض العائد لأجل 30 عامًا بنحو 9 نقاط أساس إلى قرابة 5.19%.

وكان العائد على السندات لأجل 30 عامًا قد تجاوز مستوى 5.30% خلال جلسة الثلاثاء، مسجلًا أعلى مستوى له منذ عام 2007، قبل أن يعكس اتجاهه مع إعلان وزارة الخزانة.

ويؤدي انخفاض عوائد السندات الأمريكية إلى تقليص جاذبية الأصول المقومة بالدولار مقارنة بالبدائل الأخرى، ما يزيد الضغوط على العملة الأمريكية، التي كانت تعاني بالفعل من تراجع توقعات الأسواق بشأن رفع قريب لأسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي بعد سلسلة من البيانات الاقتصادية الأمريكية الضعيفة.

مخاوف التضخم تبقي مسار الفيدرالي غير محسوم

ورغم الضغوط الحالية على الدولار، لا تزال توقعات السياسة النقدية الأمريكية غير واضحة بالكامل. فارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن استمرار الحرب في الشرق الأوسط يعيد إشعال مخاوف التضخم، وهو ما قد يمنع الأسواق من استبعاد احتمال رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام.

وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة بالنسبة لمسار السياسة النقدية، إذ إن استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة قد يحد من قدرة الفيدرالي على التحول سريعًا نحو سياسة أكثر تيسيرًا.

وتتجه أنظار المتداولين الآن إلى محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة FOMC لشهر يوليو/تموز، المقرر صدوره عند الساعة 18:00 بتوقيت جرينتش، بحثًا عن إشارات جديدة حول موقف صانعي السياسة من التضخم وأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.