الدولار الأمريكي يهيمن: زوج USD/CAD قرب ذروة شهرين رغم تباطؤ البيانات الاقتصادية
رغم إشارات تباطؤ الاقتصاد الأمريكي، يحافظ الدولار على قوته مدعومًا بالمخاطر الجيوسياسية، مما يدفع زوج USD/CAD للاستقرار قرب أعلى مستوياته في شهرين.
واصل زوج الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي التداول بالقرب من أعلى مستوياته في شهرين خلال تعاملات الثلاثاء، حيث استقر حول مستوى 1.3765، مدعومًا باستمرار قوة الدولار الأمريكي وتعافي أدائه بعد تراجع محدود في الجلسة السابقة.
وجاء هذا الأداء في ظل صعود مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس قوة العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، حيث اقترب من مستوى 99.50 قبل أن يتراجع بشكل طفيف، مع بقاء الاتجاه العام داعمًا للدولار.
تأثر الدولار الأمريكي لفترة قصيرة بصدور بيانات مؤشر مديري المشتريات الأمريكية، التي أظهرت تباطؤًا في النشاط الاقتصادي، إذ تراجع المؤشر المركب وقطاع الخدمات إلى أدنى مستوياتهما في نحو 11 شهرًا. في المقابل، أظهر قطاع التصنيع مرونة نسبية، مسجلًا تحسنًا ملحوظًا.
وتُعد هذه البيانات أول إشارة اقتصادية بعد تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، حيث تعكس بداية تأثير تلك الأحداث على الاقتصاد، مع تباطؤ النمو وارتفاع التكاليف نتيجة زيادة أسعار الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد.
ورغم هذه المؤشرات السلبية، ظل الدولار الأمريكي مدعومًا بتدفقات الملاذ الآمن، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط الذي زاد من المخاوف التضخمية، مما يعزز التوقعات بإبقاء الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يدعم بدوره عوائد السندات الأمريكية.
على صعيد التطورات الجيوسياسية، تتزايد المخاوف من اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط، مع تقارير تشير إلى دراسة دول خليجية، من بينها السعودية والإمارات، خيارات عسكرية محتملة ضد إيران، رغم استمرار الحذر وارتفاع تكلفة الانخراط المباشر في النزاع.
في المقابل، يستفيد الدولار الكندي جزئيًا من ارتفاع أسعار النفط، نظرًا لاعتماد الاقتصاد الكندي على صادرات الطاقة، إلا أن هذا الدعم ظل محدودًا أمام قوة الدولار الأمريكي وسيطرة حالة العزوف عن المخاطرة على الأسواق.
ومع غياب بيانات اقتصادية مؤثرة من كندا، إلى جانب جدول أمريكي خفيف نسبيًا هذا الأسبوع، من المرجح أن تظل تحركات زوج USD/CAD مرتبطة بشكل رئيسي بأداء الدولار الأمريكي وتطورات المشهد الجيوسياسي خلال الفترة المقبلة.