الدولار الأمريكي يواصل الصعود أمام الكندي بعد تباطؤ التضخم في كندا
صعد زوج الدولار الأمريكي/الكندي لليوم الخامس مدعومًا بتراجع التضخم الكندي وارتفاع الدولار الأمريكي، مع تزايد التوقعات ببقاء الفائدة الكندية دون تغيير قريبًا.
واصل زوج الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي ارتفاعه خلال تداولات الثلاثاء مسجلًا مكاسب لليوم الخامس على التوالي، ليتداول قرب مستوى 1.3676، وذلك عقب صدور بيانات تضخم كندية أضعف من المتوقع، مما ضغط على العملة الكندية ودعم صعود الزوج.
وأظهرت بيانات صادرة عن هيئة الإحصاء الكندية أن مؤشر أسعار المستهلكين لم يسجل أي نمو شهري في يناير، مخالفًا التوقعات التي كانت تشير إلى ارتفاع طفيف، كما تباطأ التضخم السنوي إلى 2.3% مقارنة بالقراءة السابقة البالغة 2.4%، وهو ما جاء أيضًا دون تقديرات السوق.
كما أظهرت مؤشرات التضخم الأساسي، التي يراقبها بنك كندا عن كثب، تحسنًا محدودًا على أساس شهري، لكنها سجلت تباطؤًا سنويًا، مما يعزز الاعتقاد بأن الضغوط السعرية بدأت تهدأ تدريجيًا.
هذه البيانات عززت التوقعات بأن البنك المركزي الكندي سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد أن أشار في اجتماعاته الأخيرة إلى أن هدفه الأساسي هو الحفاظ على التضخم قريبًا من مستوى 2%، مع الاستعداد لتعديل السياسة النقدية إذا تغيرت التوقعات الاقتصادية بشكل ملحوظ.
كما تعرض الدولار الكندي لضغوط إضافية نتيجة تراجع أسعار النفط، في ظل تقدم المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الملف النووي، وهو ما خفف المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط ودفع الأسعار للهبوط، الأمر الذي يؤثر عادةً على العملة الكندية باعتبار كندا من كبار مصدري النفط.
في المقابل، واصل الدولار الأمريكي تعافيه، حيث ارتفع مؤشر العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية بدعم بيانات اقتصادية إيجابية. فقد سجل نشاط التصنيع في نيويورك قراءة أفضل من المتوقع، كما أظهرت بيانات التوظيف الصادرة عن شركة ADP تحسنًا في متوسط التوظيف خلال الأسابيع الأخيرة.
وتسببت قوة بعض بيانات سوق العمل الأمريكية في تقليص توقعات خفض الفائدة سريعًا، رغم أن تباطؤ التضخم الأمريكي في المقابل أبقى احتمالات التيسير النقدي قائمة في وقت لاحق من العام.
وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة التابعة لـ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إضافة إلى بيانات النمو الاقتصادي ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية المنتظر صدورها لاحقًا هذا الأسبوع، والتي قد تحدد الاتجاه القادم للدولار والأسواق بشكل عام.