الدولار الكندي تحت الضغط.. وزوج USD/CAD يرتفع وسط هدوء الأسواق وترقب بيانات التضخم
زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي يواصل الصعود في تداولات ضعيفة مع ترقب بيانات التضخم الكندية التي قد تحدد اتجاه الفائدة المقبل وتعيد رسم مسار الزوج.
واصل زوج الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي ارتفاعه للجلسة الرابعة على التوالي، مستفيدًا من استقرار العملة الأمريكية، ليتداول قرب مستوى 1.3628 في ظل نشاط ضعيف بالأسواق نتيجة انخفاض السيولة بسبب عطلة يوم الرؤساء في الولايات المتحدة، وهو ما أبقى تحركات الأسعار ضمن نطاق محدود.
الأنظار تتجه حاليًا إلى بيانات التضخم المرتقبة في كندا، حيث ينتظر المستثمرون صدور مؤشر أسعار المستهلكين لشهر يناير بحثًا عن إشارات جديدة حول توجهات السياسة النقدية. وتشير التوقعات إلى ارتفاع شهري طفيف في التضخم بعد تراجع سابق، في حين يُنتظر أن يبقى المعدل السنوي دون تغيير، وهو ما قد يدعم توجه بنك كندا للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول إذا جاءت البيانات قوية.
وكان البنك قد أكد في اجتماعه الأخير أن تركيز السياسة النقدية لا يزال منصبًا على إعادة التضخم إلى مستواه المستهدف قرب 2%، مع الإشارة إلى أن الاقتصاد الكندي ما زال يواجه تحديات ناجمة عن حالة عدم اليقين التجاري المرتبطة بالرسوم الأمريكية.
في المقابل، تقدم أسعار النفط دعمًا محدودًا للدولار الكندي، باعتبار كندا من كبار مصدري الخام، حيث يتم تداول خام غرب تكساس الوسيط بالقرب من 63 دولارًا للبرميل مع مكاسب يومية معتدلة.
أما في الولايات المتحدة، فقد تراجعت توقعات خفض أسعار الفائدة على المدى القريب بعد صدور بيانات قوية نسبيًا لسوق العمل، إذ أظهر تقرير الوظائف غير الزراعية إضافة وظائف جديدة مع انخفاض معدل البطالة، وهو ما دعم استقرار الدولار. ومع ذلك، فإن تباطؤ التضخم الأمريكي في القراءة الأخيرة أبقى التوقعات قائمة بشأن إمكانية تخفيف السياسة النقدية في النصف الثاني من العام.
ولا يزال المتعاملون يتوقعون تخفيضات للفائدة خلال عام 2026، رغم أن تراجع احتمالات التيسير السريع ساهم في دعم العملة الأمريكية مؤخرًا، حيث يتحرك مؤشر الدولار في نطاق ضيق حول مستوى 97 نقطة.
لكن في المقابل، لا تزال هناك عوامل تضغط على الدولار، من بينها السياسات التجارية الحازمة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إضافة إلى ارتفاع الدين الحكومي والانتقادات المتكررة الموجهة للسياسة النقدية، وهو ما يحد من قدرة العملة الأمريكية على تحقيق مكاسب قوية ومستدامة.
وتترقب الأسواق خلال الأيام المقبلة صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، إلى جانب بيانات إنفاق المستهلكين والناتج المحلي الإجمالي، بحثًا عن مؤشرات أوضح بشأن توقيت أي خفض محتمل لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال الفترة المقبلة.