الدولار الكندي يتراجع أمام الأمريكي مع تباطؤ الاقتصاد الأمريكي وضغوط أسعار النفط

تراجع الدولار الكندي أمام نظيره الأمريكي في ظل ضعف أسعار النفط وثبات الدولار الأمريكي، بينما يترقب المستثمرون بيانات الوظائف الحاسمة في الولايات المتحدة وكندا لتحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

Jan 6, 2026 - 18:39
الدولار الكندي يتراجع أمام الأمريكي مع تباطؤ الاقتصاد الأمريكي وضغوط أسعار النفط

شهد الدولار الكندي انخفاضًا أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الثلاثاء، حيث حافظ زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي على اتجاه صعودي مدعوم بقوة العملة الأمريكية، رغم صدور بيانات اقتصادية أمريكية أضعف وتصريحات حذرة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي.

وخلال التداولات، استقر زوج USD/CAD قرب مستوى 1.3780، في وقت ظل فيه مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، قريبًا من 98.57 بعد أن لامس أدنى مستوياته اليومية.

وأظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات الصادرة عن ستاندرد آند بورز جلوبال أن قطاع الخدمات في الولايات المتحدة واصل التوسع بنهاية عام 2025، ولكن بوتيرة أبطأ. فقد تراجع المؤشر الخدمي في ديسمبر مقارنة بالشهر السابق، في إشارة إلى أن زخم النمو بلغ أضعف مستوياته خلال عدة أشهر.

كما عكس مؤشر مديري المشتريات المركب تباطؤًا عامًا في النشاط الاقتصادي، مع تسجيل نمو محدود في الطلبات الجديدة، وهو ما يشير إلى فتور ملحوظ في كل من قطاعي التصنيع والخدمات. وأوضح خبراء اقتصاديون أن هذا التباطؤ قد يكون مؤشرًا على بداية فقدان الاقتصاد الأمريكي بعضًا من قوته السابقة.

وفي هذا السياق، أشار كبير الاقتصاديين في ستاندرد آند بورز جلوبال إلى أن النشاط الاقتصادي ما زال يتوسع، لكنه أظهر علامات ضغط واضحة، لافتًا إلى أن العديد من الشركات تراهن على أن تخفيض أسعار الفائدة والسياسات الحكومية قد تسهم في دعم الطلب خلال الفترة المقبلة.

وعلى صعيد السياسة النقدية، جاءت تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي مائلة إلى الحذر مع إشارات محدودة نحو التيسير. فقد أكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند أن السياسة الحالية قريبة من المستوى المحايد، وأن أي قرارات قادمة ستتطلب توازنًا دقيقًا في ضوء مخاطر التضخم وسوق العمل. في المقابل، رأى أحد محافظي الفيدرالي أن خفض الفائدة قد يكون ضروريًا لتجنب كبح النمو الاقتصادي مبكرًا.

أما في كندا، فقد زادت الضغوط على الدولار الكندي مع غياب بيانات اقتصادية محلية مؤثرة، إلى جانب استمرار تراجع أسعار النفط. وتداول خام غرب تكساس الوسيط قرب مستوى 58 دولارًا للبرميل، وسط حالة من الترقب لتداعيات التطورات الجيوسياسية المرتبطة بفنزويلا وتأثيرها المحتمل على صادرات النفط.

وفي المرحلة المقبلة، يتحول تركيز الأسواق إلى بيانات الوظائف المنتظرة في كل من الولايات المتحدة وكندا، وعلى رأسها تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي. ومن المتوقع أن تلعب هذه البيانات دورًا محوريًا في توجيه توقعات المستثمرين بشأن مسار السياسة النقدية لكل من الاحتياطي الفيدرالي وبنك كندا خلال الأشهر القادمة.