الدولار الكندي يتراجع أمام الأمريكي مع تعزيز البيانات الاقتصادية رهانات رفع الفائدة الأمريكية

تراجعت قوة الدولار الكندي مع تعافي الدولار الأمريكي مدعومًا ببيانات تضخم ونمو اقتصادي أقوى من المتوقع، ما عزز احتمالات رفع الفائدة الأمريكية في ديسمبر، بينما أبقى بنك كندا الباب مفتوحًا أمام مزيد من التشديد النقدي

Oct 29, 2026 - 17:07
الدولار الكندي يتراجع أمام الأمريكي مع تعزيز البيانات الاقتصادية رهانات رفع الفائدة الأمريكية

ارتفع زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي خلال التداولات الأمريكية يوم الخميس، بعدما استعاد الدولار الأمريكي جزءًا من خسائره السابقة، في ظل تقييم المستثمرين أحدث البيانات الاقتصادية التي تدعم استمرار النهج المتشدد للاحتياطي الفيدرالي. وسجل الزوج نحو 1.4007 وقت إعداد التقرير، بعد تعافيه من أدنى مستوى بلغه خلال اليوم عند 1.3970.

وفي السياق نفسه، صعد مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة تضم ست عملات رئيسية، إلى نحو 102.25، مستردًا جزءًا من تراجعه المسجل يوم الأربعاء.

وأظهرت بيانات التضخم الأمريكية أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي العام ارتفع بنسبة 0.5% على أساس شهري خلال سبتمبر، مقارنة بزيادة قدرها 0.3% في أغسطس، بينما تسارع المعدل السنوي إلى 3.6% مقابل 3.4%. وجاءت القراءتان متوافقتين مع التوقعات.

أما مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يُعد المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لتقييم التضخم، فقد ارتفع بنسبة 0.3% على أساس شهري، بما يتماشى مع التوقعات والقراءة السابقة لشهر أغسطس بعد تعديلها بالزيادة من 0.2%. وعلى أساس سنوي، صعد التضخم الأساسي إلى 3.1% من 3.0%، مطابقًا للتقديرات.

وفيما يتعلق بالنشاط الاقتصادي، أظهر التقدير الأولي للناتج المحلي الإجمالي الأمريكي أن الاقتصاد نما بمعدل سنوي بلغ 3.4% خلال الربع الثالث، متجاوزًا توقعات النمو البالغة 3.2%، ومحققًا تسارعًا ملحوظًا مقارنة بمعدل 2.2% المسجل في الربع السابق. ومع ذلك، جاءت الزيادة في الدخل الشخصي والإنفاق خلال سبتمبر أقل من التوقعات.

وتأتي هذه البيانات عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق يتراوح بين 3.75% و4.00%، بأغلبية عشرة أصوات مقابل صوتين. وخلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب الاجتماع، أكد رئيس البنك كيفن وارش أن التضخم لا يزال مرتفعًا، مشددًا على التزام المؤسسة بإعادة استقرار الأسعار. كما أوضح أنه رغم ازدياد تشدد الأوضاع المالية بوجه عام، فإنه لا يرغب ولا يستطيع وصفها بأنها مشددة.

وعززت هذه التصريحات، إلى جانب استمرار الضغوط التضخمية وتجاوز النمو الاقتصادي للتوقعات، احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال ديسمبر. ووفقًا لأداة CME FedWatch، يسعّر المتداولون حاليًا احتمالًا يبلغ 83% لحدوث هذه الزيادة.

وعلى الجانب الكندي، رفع بنك كندا أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.50% يوم الأربعاء. لكن القرار لم يقدم دعمًا ملحوظًا للدولار الكندي، إذ كانت الأسواق قد أخذت هذه الخطوة في الحسبان مسبقًا.

وفي الوقت نفسه، أشار تقرير صادر عن ربو بنك إلى أن البيان الأخير لبنك كندا اختُتم بالتأكيد على احتمال الحاجة إلى رفع سعر الفائدة الرئيسي مجددًا، وهو ما يعكس أن الزيادة الأخيرة قد لا تكون الخطوة الوحيدة في دورة التشديد النقدي الحالية.

وأضاف التقرير أن استراتيجيي البنك أدرجوا، بناءً على هذه التوجيهات، توقعات بزيادة أخرى في أسعار الفائدة الكندية خلال ديسمبر، بما يشير إلى إمكانية مواصلة صناع السياسة النقدية تشديد السياسة قبل نهاية العام.