الدولار الكندي يتراجع أمام نظيره الأمريكي مع تصاعد رهانات رفع الفائدة الأمريكية

تراجع الدولار الكندي تحت ضغط قوة العملة الأمريكية وتزايد توقعات رفع الفيدرالي للفائدة، بينما يترقب المستثمرون قرار بنك كندا وبيانات الوظائف في ظل استمرار التوترات التجارية بين واشنطن وأوتاوا.

Sep 1, 2026 - 15:46
الدولار الكندي يتراجع أمام نظيره الأمريكي مع تصاعد رهانات رفع الفائدة الأمريكية

يتحرك زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي USD/CAD بالقرب من أعلى مستوياته خلال تعاملات الثلاثاء، مستفيدًا من قوة الدولار الأمريكي، في الوقت الذي يواجه فيه الدولار الكندي ضغوطًا إضافية بسبب التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا واختلاف مسار السياسة النقدية بين الاحتياطي الفيدرالي وبنك كندا.

ويتداول الزوج عند حوالي 1.3881 وقت إعداد التقرير، بعد أن ارتد من أدنى مستوى سجله خلال الجلسة عند 1.3845.

بنك كندا يقترب من تثبيت الفائدة

من المقرر أن يعلن بنك كندا قراره بشأن أسعار الفائدة يوم الأربعاء، وسط توقعات واسعة بأن يُبقي سعر الفائدة لليلة واحدة عند 2.25%، وهو ما سيمثل التثبيت السابع على التوالي.

وتدعم البيانات الاقتصادية الكندية الأخيرة هذا السيناريو، إذ يقترب التضخم الأساسي من مستوى 2% المستهدف من البنك المركزي، بينما أظهر النشاط الاقتصادي قدرًا من الصمود، ما يقلل الحاجة إلى إجراء تغيير فوري في أسعار الفائدة.

وعلى الجانب الآخر، عادت توقعات رفع الفائدة الأمريكية إلى الواجهة بقوة بعد موقف رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش المتشدد تجاه التضخم، الذي لا يزال أعلى من مستهدف البنك البالغ 2%.

وبحسب أداة CME FedWatch، تقدر الأسواق حاليًا احتمال رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماعه يومي 15 و16 سبتمبر بنحو 65%.

النفط والرسوم الجمركية يزيدان الضغوط

في الوقت نفسه، تظل تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة محل اهتمام الأسواق، إذ إن صعود النفط نتيجة التوترات في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية، ويدفع البنوك المركزية الكبرى إلى الإبقاء على سياساتها النقدية المقيدة لفترة أطول.

وساهمت توقعات التشديد النقدي في دعم الدولار الأمريكي ورفع عوائد سندات الخزانة. ويتداول مؤشر الدولار DXY عند حوالي 99.59، بالقرب من أعلى مستوى له خلال أسبوعين عند 99.72، بينما ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى نحو 4.80%، وهو أعلى مستوى منذ يناير 2025.

وفي كندا، عادت المخاوف التجارية إلى الواجهة بعدما فرضت الولايات المتحدة في 22 أغسطس رسومًا جمركية بنسبة 50% على سلع كندية تبلغ قيمتها 27.6 مليار دولار كندي، وذلك عقب تعثر المفاوضات بين البلدين.

وردت الحكومة الكندية بفرض رسوم مماثلة على واردات أمريكية بالقيمة نفسها تقريبًا، ومن المقرر أن تدخل هذه الإجراءات حيز التنفيذ في 8 سبتمبر.

وكان محافظ بنك كندا تيف ماكليم قد حذر في وقت سابق من العام من أن فرض الولايات المتحدة قيودًا تجارية جديدة وكبيرة على كندا قد يدفع البنك إلى خفض سعر الفائدة الأساسي بشكل أكبر من أجل دعم النمو الاقتصادي.

ولهذا السبب، سيولي المستثمرون اهتمامًا خاصًا لبيان السياسة النقدية الصادر عن البنك يوم الأربعاء، إلى جانب تصريحات ماكليم، بحثًا عن إشارات بشأن تقييم صناع السياسة لتأثير الرسوم الجمركية الأخيرة على الاقتصاد الكندي.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، من المقرر صدور مؤشرات مديري المشتريات التصنيعية PMI لشهر أغسطس من الولايات المتحدة وكندا في وقت لاحق من الثلاثاء، بينما ستتجه الأنظار يوم الجمعة إلى بيانات التوظيف الأمريكية والكندية للحصول على مؤشرات جديدة حول قوة سوق العمل ومسار السياسة النقدية في البلدين.