الدولار الكندي يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من عام مع ضعف البيانات وانخفاض أسعار النفط
يتعرض الدولار الكندي لضغوط قوية مع تراجع مبيعات التجزئة وانخفاض النفط، بينما يدعم اختلاف سياسات الفائدة بين الفيدرالي وبنك كندا صعود الدولار الأمريكي.
واصل الدولار الكندي تراجعه أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الجمعة، حيث صعد زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي (USD/CAD) إلى أعلى مستوياته منذ أبريل 2025، مدعومًا بضعف بيانات مبيعات التجزئة الكندية وتراجع أسعار النفط.
ويتداول الزوج قرب مستوى 1.4170، رغم انخفاض طفيف في الدولار الأمريكي، حيث أثرت المؤشرات الاقتصادية المحلية الضعيفة على أداء العملة الكندية المرتبطة بشكل كبير بأسعار السلع.
وأظهرت بيانات هيئة الإحصاء الكندية أن مبيعات التجزئة ارتفعت بنسبة 0.5% في أبريل، مقارنة بزيادة 0.9% خلال مارس، وجاءت أقل قليلًا من توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 0.6%.
كما سجلت مبيعات التجزئة باستثناء قطاع السيارات نموًا محدودًا بلغ 0.1% فقط، مقابل توقعات بارتفاع 0.7%، في حين جرى تعديل بيانات مارس بالخفض إلى 1.2% بدلًا من 1.4%.
ويواجه الدولار الكندي ضغوطًا إضافية بسبب اختلاف توجهات السياسة النقدية بين بنك كندا والاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. ففي حين أكد الفيدرالي التزامه بإعادة التضخم إلى هدف 2%، أظهرت توقعاته أن تسعة من أصل 19 مسؤولًا يتوقعون إمكانية رفع أسعار الفائدة مرة أخرى خلال العام الحالي.
وزادت الأسواق من رهاناتها على تشديد السياسة النقدية الأمريكية، حيث تشير بيانات أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME إلى تسعير احتمال يبلغ 70% لرفع الفائدة في سبتمبر، مما قدم دعمًا إضافيًا للدولار الأمريكي.
كما واصل مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) التداول قرب مستويات مرتفعة، بعدما سجل أعلى مستوى له منذ مايو 2025 عند 101.13، قبل أن يستقر بالقرب من 100.81.
في المقابل، تبقى ضغوط التضخم في كندا أكثر اعتدالًا، حيث أشار بنك كندا في اجتماعه الأخير إلى أن الرسوم الجمركية الأمريكية قد تدعم الحاجة إلى خفض أسعار الفائدة، رغم أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يبرر زيادات مستقبلية في الفائدة.
لكن تراجع أسعار النفط بعد إعلان الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران أضعف احتمالات تشديد السياسة النقدية الكندية، كما زاد الضغط على الدولار الكندي باعتباره عملة مرتبطة بصادرات الطاقة.
ويتداول خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بالقرب من 75.50 دولارًا للبرميل، وهو أدنى مستوى له منذ مارس، ما يزيد من الضغوط على العملة الكندية في ظل اعتماد الاقتصاد على قطاع النفط.