الدولار الكندي يتراجع قرب أدنى مستوياته في ستة أسابيع مع هبوط النفط وترقب بيانات حاسمة
تعرض الدولار الكندي لضغوط قوية مع استمرار تراجع أسعار النفط بفعل التفاؤل الحذر بشأن اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران، بينما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية والنمو الكندي لتحديد اتجاه السياسة النقدية المقبلة.
ارتفع زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي خلال تعاملات الأربعاء، ليستقر قرب أعلى مستوياته في ستة أسابيع، مع تعرض الدولار الكندي لضغوط نتيجة الهبوط المستمر في أسعار النفط الخام، رغم تراجع الدولار الأمريكي بشكل عام.
وتداول الزوج قرب مستوى 1.3834، في وقت ركزت فيه الأسواق على التطورات المرتبطة بالمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي عززت حالة التفاؤل الحذر بإمكانية التوصل إلى اتفاق يخفف التوترات في الشرق الأوسط.
وجاء هذا التفاؤل بعد تقارير إعلامية إيرانية تحدثت عن إعداد مسودة أولية لمذكرة تفاهم غير رسمية بين طهران وواشنطن، تتضمن انسحاب القوات الأمريكية من محيط إيران ورفع الحصار البحري، مقابل استعادة حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية خلال شهر.
كما أشارت التقارير إلى أن أي اتفاق نهائي قد يتم تثبيته رسميًا عبر قرار ملزم من مجلس الأمن الدولي خلال فترة تمتد إلى 60 يومًا.
وأثرت هذه التطورات على أداء الدولار الأمريكي، حيث تراجع مؤشر الدولار الأمريكي قرب مستوى 99 نقطة مع انحسار بعض الطلب على الملاذات الآمنة.
في المقابل، واصلت أسعار النفط انخفاضها، حيث هبط خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 3.5% ليتداول قرب 89 دولارًا للبرميل، وهو ما ضغط بشكل مباشر على الدولار الكندي نظرًا لارتباطه الوثيق بأسعار الطاقة، خاصة أن كندا تُعد من أكبر مصدري النفط الخام عالميًا.
ورغم تحسن المعنويات، لا تزال الأسواق تتعامل بحذر مع فرص التوصل لاتفاق نهائي، خصوصًا مع استمرار الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني، الذي يمثل إحدى النقاط الرئيسية في المفاوضات بين الطرفين.
ومن المنتظر أن يعقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اجتماعًا لمجلس الوزراء في وقت لاحق من اليوم لمناقشة آخر تطورات المحادثات مع إيران، ما قد يمنح الأسواق إشارات إضافية حول مستقبل الأزمة.
وفي الجانب الاقتصادي، ما زالت المخاوف المتعلقة بالتضخم المرتبط بأسعار الطاقة حاضرة بقوة، حيث يرى المستثمرون أن أسعار النفط لا تزال مرتفعة مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية الكبرى إلى الإبقاء على السياسات النقدية المتشددة لفترة أطول.
كما أظهرت بيانات أمريكية تراجع متوسط التغير في التوظيف بالقطاع الخاص وفق تقرير ADP خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 9 مايو إلى 35.75 ألف وظيفة مقارنة بالقراءة السابقة البالغة 40.75 ألفًا.
ويترقب المستثمرون حاليًا صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي (PCE) يوم الخميس، إلى جانب بيانات الناتج المحلي الإجمالي الكندي يوم الجمعة، لما لهما من تأثير مباشر على توقعات أسعار الفائدة وتحركات العملات خلال الفترة المقبلة.