الدولار الكندي يتراجع مع هبوط النفط وترقب بيانات التوظيف الأمريكية والكندية
تراجع الدولار الكندي أمام نظيره الأمريكي بعد انخفاض أسعار النفط بفعل آمال التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، بينما تترقب الأسواق بيانات التوظيف لتقييم مسار السياسة النقدية في البلدين.
تعرض الدولار الكندي لضغوط خلال تعاملات الثلاثاء، ليرتفع زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي (USD/CAD) إلى مستوى 1.4068 مسجلًا أعلى مستوى له في أسبوع، بعدما أدى الهبوط الحاد في أسعار النفط إلى تقليص الدعم الذي تستمده العملة الكندية من قطاع الطاقة.
وجاء هذا التحرك عقب تصريحات وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الذي كشف عن استمرار المحادثات مع إيران، مشيرًا إلى وجود فرصة للتوصل إلى اتفاق خلال الثلاثاء أو الأربعاء يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز والانتقال نحو تهدئة أكبر في التوترات القائمة.
ورغم أن الدولار الأمريكي تراجع بشكل محدود عقب هذه التصريحات، فإن الانخفاض الكبير في أسعار النفط كان العامل الأكثر تأثيرًا، إذ ضغط على الدولار الكندي الذي يرتبط أداؤه بشكل وثيق بتحركات الخام، نظرًا إلى مكانة كندا كأحد أكبر مصدري النفط في العالم.
وتراجع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) إلى نحو 75.50 دولارًا للبرميل، منخفضًا بنحو 4% خلال الجلسة، ليسجل أدنى مستوياته منذ 13 يوليو، مع تنامي التوقعات بعودة الاستقرار إلى إمدادات الطاقة العالمية.
كما ساهم انخفاض أسعار النفط في تهدئة المخاوف المتعلقة بالتضخم، إذ يُتوقع أن يؤدي تراجع تكاليف الطاقة إلى تقليل الضغوط السعرية، وهو ما قد يمنح البنوك المركزية مساحة أكبر للإبقاء على أسعار الفائدة دون الحاجة إلى مزيد من التشديد.
وفي الولايات المتحدة، انعكست هذه التطورات على توقعات السياسة النقدية، حيث أظهرت بيانات أداة CME FedWatch تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر إلى 58.9%، مقارنة بـ67.2% في اليوم السابق.
وفي هذا السياق، أكدت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، آنا بولسون، أن السياسة النقدية الحالية لا تزال تميل إلى التشدد بدرجة طفيفة، مشيرة إلى أن التضخم لا يزال أعلى من المستوى المستهدف، الأمر الذي يستدعي مواصلة الجهود لإعادته إلى المسار المطلوب.
أما في كندا، فمن شأن استمرار انخفاض أسعار النفط أن يخفف الضغوط على بنك كندا، الذي سبق أن حذر من أن استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة قد يفرض تنفيذ زيادات إضافية في أسعار الفائدة.
وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى بيانات سوق العمل في كل من الولايات المتحدة وكندا، إذ من المقرر صدور بيانات فرص العمل ودوران العمالة (JOLTS) الأمريكية، يليها تقرير التوظيف في القطاع الخاص (ADP)، قبل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية (NFP) بالتزامن مع بيانات التوظيف الكندية يوم الجمعة، والتي من المتوقع أن توفر إشارات مهمة حول توجهات السياسة النقدية في البلدين.