الدولار الكندي يتعرض لضغوط مع الرسوم الأمريكية وتراجع التضخم رغم دعم أسعار النفط
واصل الدولار الكندي خسائره أمام نظيره الأمريكي بعد فرض واشنطن رسوماً جمركية جديدة على واردات كندية وصدور بيانات تضخم أضعف من المتوقع، بينما حد ارتفاع أسعار النفط من اتساع مكاسب زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي.
واصل زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي (USD/CAD) ارتفاعه خلال تعاملات الثلاثاء، ليتداول قرب مستوى 1.4080، مسجلًا مكاسبه للجلسة الثانية على التوالي، بدعم من الطلب المتزايد على الدولار الأمريكي كملاذ آمن في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وتعرض الدولار الكندي لضغوط إضافية بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 50% على واردات كندية تبلغ قيمتها نحو 20 مليار دولار، بما يعادل قرابة 0.85% من الناتج المحلي الإجمالي الكندي، على أن تدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ في 19 أغسطس.
وفي المقابل، وصف رئيس الوزراء الكندي مارك كارني القرار بأنه انتهاك مباشر لاتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (USMCA)، مؤكدًا في الوقت نفسه استمرار بلاده في السعي للتوصل إلى حل عبر المفاوضات.
وزادت بيانات التضخم الكندية الأخيرة من الضغوط على العملة المحلية، بعدما جاءت أضعف من توقعات الأسواق، وهو ما عزز الرهانات على استمرار بنك كندا في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع تراجع الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي.
وفي الوقت ذاته، عززت التطورات العسكرية في الشرق الأوسط الطلب على الدولار الأمريكي، بعدما واصل الجيش الأمريكي تنفيذ ضرباته ضد أهداف إيرانية لليلة العاشرة على التوالي، في حين رد الحرس الثوري الإيراني باستهداف مواقع عسكرية أمريكية في المنطقة. ونتيجة لذلك، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) إلى نحو 101.10، مواصلًا مكاسبه للجلسة الرابعة على التوالي.
في المقابل، ساهمت قفزة أسعار النفط في الحد من خسائر الدولار الكندي، إذ ارتفع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) إلى حوالي 84.32 دولارًا للبرميل، بزيادة تقارب 2.5% خلال اليوم، وهو ما وفر دعمًا للعملة الكندية باعتبارها من العملات المرتبطة بأسعار السلع.
ورغم استمرار التصعيد العسكري، لا تزال الجهود الدبلوماسية قائمة، حيث بدأت وفود إيرانية اجتماعات مع وسطاء في باكستان، فيما أفادت تقارير بأن الوسطاء اقترحوا هدنة لمدة 10 أيام في محاولة لإحياء الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي يبقي احتمالات التهدئة مطروحة في الأسواق.