الدولار الكندي يتماسك بدعم النفط قبل قرار الفيدرالي لكن قوة الدولار تحد من مكاسبه
حقق الدولار الكندي مكاسب محدودة مدعومًا بارتفاع أسعار النفط، إلا أن قوة الدولار الأمريكي وترقب قرار الاحتياطي الفيدرالي أبقيا تحركات العملة الكندية ضمن نطاق ضيق.
سجل الدولار الكندي ارتفاعًا طفيفًا أمام نظيره الأمريكي خلال تعاملات الأربعاء، مستفيدًا من القفزة القوية في أسعار النفط، بينما فضّل المستثمرون الترقب قبل إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قراره بشأن السياسة النقدية.
واستقر زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي (USD/CAD) بالقرب من مستوى 1.4093، مواصلًا التحرك داخل نطاق تداول محدود استمر خلال الأسبوع الماضي، في ظل توازن بين العوامل الداعمة والضاغطة على العملتين.
وجاء الدعم الرئيسي للدولار الكندي من صعود أسعار النفط، بعدما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) إلى نحو 83 دولارًا للبرميل، مسجلًا مكاسب تجاوزت 5% خلال اليوم، مدفوعًا بتجدد التوترات في الشرق الأوسط وتصاعد المخاوف بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية.
وازدادت هذه المخاوف عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي لوّح باتخاذ إجراءات عسكرية جديدة ضد إيران ردًا على الهجمات التي استهدفت أهدافًا أمريكية في الأردن، وهو ما عزز أسعار النفط وأعطى دفعة للعملة الكندية باعتبار كندا من كبار مصدري الخام.
ورغم ذلك، بقي تأثير ارتفاع النفط محدودًا، إذ واصل الدولار الأمريكي الحفاظ على قوته أمام معظم العملات الرئيسية، مع استقرار مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) قرب مستوى 101.45 بعد تعافيه من أدنى مستوياته خلال الجلسة.
كما ساهم اختلاف توقعات السياسة النقدية بين الولايات المتحدة وكندا في الحد من مكاسب الدولار الكندي، إذ يراهن المستثمرون على أن الاحتياطي الفيدرالي قد يكون أكثر ميلًا لتشديد السياسة النقدية مقارنة ببنك كندا، في ظل استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة.
وتتجه الأنظار إلى قرار الاحتياطي الفيدرالي المرتقب، حيث تشير التوقعات إلى تثبيت أسعار الفائدة، مع بقاء احتمال رفعها بمقدار 25 نقطة أساس قائمًا بنسبة تقارب 31% وفقًا لتقديرات أداة CME FedWatch.
التحليل الفني
من الناحية الفنية، لا يزال زوج USD/CAD يحتفظ بميل صعودي معتدل على المدى القصير، حيث يتداول أعلى المتوسطين المتحركين البسيطين لـ50 يومًا و100 يوم عند 1.4045 و1.3893 على التوالي، وهو ما يعكس استمرار الدعم الأساسي للاتجاه الصاعد.
في المقابل، يواجه الزوج مقاومة عند المتوسط المتحرك البسيط لـ21 يومًا بالقرب من 1.4123، وهو ما يبقي التداولات في نطاق عرضي ويحد من فرص تحقيق اختراق صعودي واضح في الوقت الحالي.
ويتحرك مؤشر القوة النسبية (RSI) بالقرب من المستوى المحايد 50، بينما يظهر مؤشر MACD إشارات على تراجع الزخم السلبي مع بداية تحسن تدريجي، ما قد يمهد لمحاولة صعود جديدة إذا توفرت محفزات داعمة.
وعلى صعيد المستويات الفنية، فإن اختراق مستوى 1.4123 والإغلاق فوقه قد يدفع الزوج إلى مواصلة الارتفاع، بينما يمثل نطاق 1.4090 – 1.4094 أول مستويات الدعم، يليه المتوسط المتحرك لـ50 يومًا عند 1.4045، ثم مستوى 1.4000، قبل الوصول إلى المتوسط المتحرك لـ100 يوم عند 1.3893 كمنطقة دعم رئيسية على المدى المتوسط.