الدولار الكندي يتماسك بدعم من تعافي النفط بينما تضغط بيانات ADP الضعيفة على الدولار الأمريكي

استفاد الدولار الكندي من انتعاش أسعار النفط، في حين تعرض الدولار الأمريكي لضغوط بعد صدور بيانات توظيف أضعف من المتوقع، وسط ترقب الأسواق لمؤشرات اقتصادية جديدة قد تحدد اتجاه زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي.

Aug 5, 2026 - 15:41
الدولار الكندي يتماسك بدعم من تعافي النفط بينما تضغط بيانات ADP الضعيفة على الدولار الأمريكي

تراجع زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي (USD/CAD) خلال تعاملات الأربعاء ليتداول قرب مستوى 1.4040، منخفضًا بنحو 0.14%، مع استفادة الدولار الكندي من تعافي أسعار النفط، بينما واصل الدولار الأمريكي التراجع عقب صدور بيانات اقتصادية مخيبة للآمال.

وجاء دعم أسعار النفط بعد إعلان جماعة الحوثيين في اليمن مسؤوليتها عن استهداف سفينة سعودية في البحر الأحمر، وهو ما أعاد مؤقتًا المخاوف بشأن اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة العالمية ودفع أسعار الخام إلى الارتفاع.

ورغم ذلك، بقيت مكاسب النفط محدودة بسبب تزايد التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز. ووفقًا لتقرير نشره موقع Axios، تقترب الولايات المتحدة وإيران وسلطنة عُمان من إبرام اتفاق مؤقت يسمح باستئناف حركة الملاحة عبر المضيق لمدة 60 يومًا، مع إمكانية تمديده لاحقًا.

كما عزز وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت هذه التوقعات بعدما أشار إلى أن الإعلان عن الاتفاق قد يصدر في وقت مبكر من الأربعاء، الأمر الذي دعم الآمال بعودة تدريجية للاستقرار في أسواق الطاقة العالمية.

وفي المقابل، واصل الدولار الأمريكي خسائره بعد صدور بيانات التغير في وظائف القطاع الخاص (ADP)، التي أظهرت إضافة 44 ألف وظيفة فقط خلال يوليو، وهو رقم جاء دون توقعات الأسواق البالغة 70 ألف وظيفة، وأقل بكثير من قراءة يونيو.

وتضاف هذه البيانات إلى سلسلة من المؤشرات الاقتصادية الضعيفة، شملت تراجع فرص العمل الشاغرة (JOLTS) وانخفاض طلبيات المصانع، وهو ما عزز توقعات الأسواق بأن يتبنى الاحتياطي الفيدرالي نهجًا أقل تشددًا في السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

وبحسب أداة CME FedWatch، تراجعت رهانات المستثمرين على رفع أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر، إلا أن بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، من بينهم جيف شميد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي وآنا بولسون رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا، واصلوا التحذير من استمرار مخاطر التضخم، وهو ما قد يحد من وتيرة تراجع الدولار الأمريكي.

وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى صدور مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات (ISM Services PMI)، إلى جانب تصريحات جديدة لمسؤولي اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC)، بينما يظل التركيز الأكبر منصبًا على بيانات التوظيف الأمريكية والكندية المقرر صدورها يوم الجمعة، والتي قد تحدد الاتجاه المقبل لزوج USD/CAD.

نظرة المحللين والتوقعات الفنية

أشار محللو Scotiabank إلى أن الدولار الكندي لم يستفد بالقدر المتوقع من ضعف الدولار الأمريكي خلال الأسبوع الماضي، موضحين أن أداءه جاء أضعف مقارنة بمعظم عملات مجموعة العشر، في حين حقق كل من الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي والين الياباني مكاسب أوضح.

ويرى البنك أن هذا الأداء يعود إلى استمرار حالة عدم اليقين بشأن العلاقات التجارية، إضافة إلى تمسك بنك كندا بموقف محايد تجاه السياسة النقدية. ومع ذلك، يؤكد المحللون أن البيانات الاقتصادية الكندية بدأت تتحسن مقارنة بالبيانات الأمريكية، وهو ما يوفر دعمًا أساسيًا للعملة الكندية على المدى المتوسط.

وأضافوا أن تقديراتهم للقيمة العادلة لزوج USD/CAD تواصل الانخفاض تدريجيًا مع تحسن الأساسيات الاقتصادية في كندا، مشيرين إلى أن القيمة العادلة الحالية للزوج تقترب من 1.3930.

ومن الناحية الفنية، يحتفظ Scotiabank بنظرة تميل إلى هبوط زوج USD/CAD، مستندًا إلى استمرار ضعف الزخم في الدولار الأمريكي. ويرى البنك أن كسر منطقة 1.3970 - 1.3980 قد يفتح الطريق أمام تراجع الزوج نحو مستوى 1.3800، في حين تُظهر المؤشرات الفنية الحالية أن أي ارتفاعات باتجاه 1.4100 قد تواجه ضغوطًا بيعية جديدة.