الدولار الكندي يحافظ على تراجعه قبيل بيانات التضخم الأمريكية وقرار بنك كندا

استقر الدولار الكندي قرب أدنى مستوياته الأخيرة مع ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية وقرار بنك كندا بشأن أسعار الفائدة، وسط استمرار تأثير التوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية في البلدين.

Jun 10, 2026 - 09:39
الدولار الكندي يحافظ على تراجعه قبيل بيانات التضخم الأمريكية وقرار بنك كندا

سجل الدولار الكندي بعض التحسن أمام نظيره الأمريكي خلال تعاملات الأربعاء، بعدما تراجع زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي إلى منطقة 1.3940، عقب وصوله في الجلسة السابقة إلى أعلى مستوى له منذ بداية العام عند 1.3969.

وجاء هذا التحرك في ظل استمرار تأثير التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على الأسواق، حيث لا يزال الدولار الأمريكي يستمد جزءًا من قوته من الطلب على الأصول الآمنة، رغم محدودية المكاسب الناتجة عن ذلك.

وتبقى شهية المخاطرة ضعيفة بعد التقارير التي تحدثت عن تنفيذ الولايات المتحدة ضربات انتقامية ضد إيران عقب حادث إسقاط مروحية أمريكية من طراز أباتشي بالقرب من مضيق هرمز. ومع ذلك، ما زالت الأسواق تراهن على إمكانية التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة، الأمر الذي حد من صعود الدولار الأمريكي وأبقى أسعار النفط تحت ضغط هبوطي.

ويترقب المستثمرون خلال اليوم صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي، والتي يتوقع أن تكشف عن تسارع التضخم خلال مايو إلى أعلى وتيرة له منذ عدة سنوات. وإذا جاءت الأرقام قوية، فقد تعزز التوقعات بإقدام الاحتياطي الفيدرالي على تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام.

كما تزداد أهمية هذه البيانات بعد تقرير الوظائف الأمريكي القوي الصادر مؤخرًا، والذي عزز بدوره الرهانات على استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.

وفي كندا، تتجه الأنظار إلى قرار بنك كندا المرتقب بشأن أسعار الفائدة، حيث تتوقع الأسواق على نطاق واسع أن يُبقي البنك المركزي سعر الفائدة دون تغيير للمرة الخامسة على التوالي.

وسيولي المستثمرون اهتمامًا خاصًا لتصريحات محافظ بنك كندا، تيف ماكليم، بحثًا عن مؤشرات تتعلق بالخطوة التالية للبنك المركزي. ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه الاقتصاد الكندي معادلة معقدة تجمع بين استمرار الضغوط التضخمية ودخول الاقتصاد في حالة ركود فني، ما يجعل التوقعات بشأن المسار المقبل للفائدة غير واضحة.

وتبقى الأسواق منقسمة حول ما إذا كان بنك كندا سيتجه في المرحلة المقبلة نحو تشديد السياسة النقدية مجددًا لمواجهة التضخم، أم سيضطر إلى التفكير في خفض الفائدة لدعم النشاط الاقتصادي المتباطئ.