الدولار الكندي يحقق أعلى مستوياته في أربعة أسابيع بدعم من ضعف الدولار وصعود النفط
واصل الدولار الكندي مكاسبه ليسجل أعلى مستوى له في أربعة أسابيع، مستفيدًا من تراجع التضخم الأمريكي الذي أضعف الدولار، إلى جانب الارتفاع القوي في أسعار النفط، بينما تترقب الأسواق قرار بنك كندا وبيانات التضخم الأمريكية الجديدة.
ارتفع الدولار الكندي بقوة أمام نظيره الأمريكي خلال تعاملات الثلاثاء، مستفيدًا من صدور بيانات تضخم أمريكية جاءت أقل من توقعات الأسواق، بالتزامن مع صعود أسعار النفط نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهو ما عزز الطلب على العملة الكندية المرتبطة بأسواق السلع.
وتراجع زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي (USD/CAD) إلى نحو 1.4055، ليسجل أدنى مستوى له منذ 17 يونيو، بعد انخفاضه بنحو 0.70% خلال الجلسة، في ظل الضغوط التي تعرض لها الدولار الأمريكي.
وجاء هذا التراجع عقب إعلان بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي، التي أظهرت انخفاض المؤشر الشهري بنسبة 0.4% خلال يونيو مقارنة بارتفاع بلغ 0.5% في مايو، بينما كانت التوقعات تشير إلى تراجع محدود بنسبة 0.1%. كما تباطأ معدل التضخم السنوي إلى 3.5% مقابل 4.2% في الشهر السابق، وهو مستوى أقل من توقعات الأسواق البالغة 3.8%.
وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات التضخم الأساسي، التي تستبعد أسعار الغذاء والطاقة، استقرارًا على أساس شهري رغم توقعات بارتفاعها بنسبة 0.2%. أما على أساس سنوي، فقد تباطأ المعدل إلى 2.6% مقارنة بـ2.9% في القراءة السابقة، ليأتي أيضًا دون التوقعات التي رجحت تسجيل 2.8%.
ودفعت هذه البيانات المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن السياسة النقدية الأمريكية، حيث انخفضت رهانات رفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي. ووفقًا لأداة CME FedWatch، تراجعت احتمالات رفع الفائدة في اجتماع يوليو إلى 12% بعد أن كانت عند 40% قبل صدور بيانات التضخم، كما هبطت احتمالات الرفع في سبتمبر إلى 59% مقارنة بـ74% سابقًا.
وفي المقابل، تلقى الدولار الكندي دعمًا إضافيًا من ارتفاع أسعار النفط، إذ تُعد كندا من أبرز الدول المصدرة للخام. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) إلى نحو 78 دولارًا للبرميل، محققًا مكاسب تقارب 9% منذ بداية الأسبوع، مع تصاعد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة إثر تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران واحتمال تأثر حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة "تروث سوشيال" أن مضيق هرمز سيبقى مفتوحًا أمام حركة الشحن العالمية باستثناء السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو القادمة منها، كما أوضح تراجعه عن مقترح فرض رسوم أمنية بنسبة 20%، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة ستُستبدل باتفاقيات تجارية واستثمارية مع دول الخليج.
وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى قرار بنك كندا بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند 2.25% دون تغيير، إلى جانب انتظار صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي (PPI)، والتي قد تقدم إشارات إضافية حول مسار التضخم والسياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.