الدولار الكندي يظل تحت الضغط مع دعم بيانات مؤشر مديري المشتريات الأمريكية للدولار

واصل الدولار الكندي مواجهة الضغوط أمام نظيره الأمريكي، بعدما عززت بيانات النشاط الاقتصادي القوية في الولايات المتحدة قوة الدولار، بينما أثرت مؤشرات الاقتصاد الكندي الضعيفة وتراجع أسعار النفط على أداء العملة الكندية.

Jul 24, 2026 - 17:38
الدولار الكندي يظل تحت الضغط مع دعم بيانات مؤشر مديري المشتريات الأمريكية للدولار

ارتفع زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي (USD/CAD) بشكل طفيف خلال تعاملات الجمعة ليتداول بالقرب من 1.4095، محققًا مكاسب بنحو 0.06%، في ظل استمرار استفادة الدولار الأمريكي من البيانات الاقتصادية الإيجابية، مقابل تعرض الدولار الكندي لضغوط ناجمة عن ضعف المؤشرات المحلية وتراجع أسعار النفط.

وجاء الدعم للدولار الأمريكي بعد صدور بيانات أظهرت تحسن النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة، حيث ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز جلوبال المركب لمديري المشتريات (PMI) إلى 53.6 في يوليو مقارنة بـ51.9 في يونيو، بما يعكس تسارع نمو القطاع الخاص. كما سجل مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات 53.6، في حين تراجع المؤشر التصنيعي بشكل طفيف إلى 53.8 من 53.9 في الشهر السابق.

وأوضح كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في S&P Global Market Intelligence، أن نتائج المسح تتماشى مع نمو سنوي للناتج المحلي الإجمالي الأمريكي يقارب 2% خلال الربع الثالث، رغم استمرار الضغوط الناتجة عن اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الأسعار.

ورغم أن تأثير البيانات على الأسواق جاء محدودًا في البداية، فإنها عززت الثقة بمتانة الاقتصاد الأمريكي، بينما يترقب المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل لاستشراف توجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

في المقابل، أظهرت البيانات الكندية استمرار ضعف الضغوط السعرية، بعدما تراجع مؤشر أسعار المنتجات الصناعية بنسبة 1.4% على أساس شهري في يونيو، عقب ارتفاع مماثل في مايو، كما هبط مؤشر أسعار المواد الخام بنسبة 6.9%، وهو انخفاض تجاوز توقعات الأسواق. وأسهمت هذه البيانات، إلى جانب تباطؤ التضخم مؤخرًا، في تعزيز التوقعات بأن بنك كندا قد يواصل تبني سياسة نقدية أكثر مرونة مقارنة بالاحتياطي الفيدرالي.

كما واصلت أسعار النفط المنخفضة تقليص الدعم الذي يتلقاه الدولار الكندي، في وقت ساهم فيه اختلاف توجهات السياسة النقدية بين البنكين المركزيين، إضافة إلى حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية الجديدة التي تعتزم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرضها، في دعم زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي على المدى القريب.

من جانب آخر، أشار محللو سكوتيا بنك إلى أن الدولار الكندي تحرك بشكل شبه مستقر خلال الجلسة، موضحين أن تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتقلص فروق العوائد قصيرة الأجل قدما بعض الدعم للعملة الكندية، إلا أن التوترات التجارية ما زالت تحد من فرص تعافيها.

وأضاف المحللون أن تهديدات الرسوم الجمركية لا تزال تلقي بظلالها على الأسواق، خاصة مع تأكيد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن حكومته تدرس جميع الخيارات الممكنة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق يجنب كندا فرض رسوم جمركية بنسبة 50% خلال الشهر المقبل.

وعلى الصعيد الفني، حافظ سكوتيا بنك على تقييمه المحايد لتحركات الزوج، مشيرًا إلى أن السعر لا يزال يتحرك بالقرب من المتوسط المتحرك لـ40 يومًا عند 1.4081، مع وجود مقاومة عند 1.4125، بينما يتمركز الدعم الأول قرب مستوى 1.4060.