الدولار الكندي يقترب من مكسبه الأسبوعي الرابع بدعم من ضعف الدولار وارتفاع النفط

يواصل الدولار الكندي تعزيز مكاسبه أمام نظيره الأمريكي، مدفوعًا بتراجع الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار النفط، إلى جانب قوة مبيعات التجزئة الكندية وتوقف الرسوم الجمركية الأمريكية المخطط لها، ما يدعم احتمالات تسجيله رابع مكسب أسبوعي متتالٍ.

Aug 21, 2026 - 16:04
الدولار الكندي يقترب من مكسبه الأسبوعي الرابع بدعم من ضعف الدولار وارتفاع النفط

واصل زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي (USD/CAD) تراجعه خلال تعاملات الجمعة، مسجلًا أدنى مستوياته منذ منتصف مايو، مع استفادة العملة الكندية من عاملين رئيسيين يتمثلان في ضعف الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار النفط.

ويتداول الزوج بالقرب من مستوى 1.3745، بينما يتجه الدولار الكندي لتسجيل مكسب أسبوعي للمرة الرابعة على التوالي، في ظل استمرار العوامل الداعمة للعملة.

ضعف الدولار الأمريكي يعزز مكاسب الدولار الكندي

تعرض الدولار الأمريكي لضغوط بيعية قوية بعد إعلان وزارة الخزانة الأمريكية عن خطط لمضاعفة عمليات إعادة شراء السندات الحكومية طويلة الأجل، لتصل إلى ما لا يقل عن 4 مليارات دولار لكل عملية.

وترى TD Securities أن الدولار الأمريكي كان يقترب بالفعل من تحول هبوطي بعد بيانات التضخم ومبيعات التجزئة الأمريكية الضعيفة لشهر يوليو، قبل أن تؤدي المخاوف المتزايدة بشأن مصداقية المؤسسات الأمريكية واحتمالات اللجوء إلى سياسات مالية تضغط على العوائد إلى تعزيز الاتجاه الهبوطي للعملة.

كما تراجعت توقعات رفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي مع ظهور مؤشرات على تباطؤ الاقتصاد الأمريكي. ووفقًا لأداة CME FedWatch، تمنح الأسواق حاليًا احتمالًا يبلغ نحو 65% لإبقاء البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير في سبتمبر.

وفي الوقت نفسه، يتحرك مؤشر الدولار الأمريكي DXY بالقرب من 98.75، ليظل قريبًا من أدنى مستوياته خلال ثلاثة أشهر.

ارتفاع النفط يمنح الدولار الكندي دعمًا إضافيًا

يستفيد الدولار الكندي أيضًا من استمرار ارتفاع أسعار النفط، في ظل التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو عامل مهم بالنسبة لكندا باعتبارها من كبار منتجي ومصدري النفط الخام.

ويتداول خام غرب تكساس الوسيط بالقرب من 86.70 دولارًا للبرميل، متجهًا لتحقيق مكاسب أسبوعية تتجاوز 6%، وهو ما يوفر دعمًا إضافيًا للعملة الكندية المرتبطة بأداء أسواق الطاقة.

كما تلقت العملة دعمًا من قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق الرسوم الجمركية التي كان من المخطط فرضها بنسبة 50% على الواردات الكندية لمدة ثلاثة أيام، ما خفف بعض الضغوط التجارية على الاقتصاد الكندي.

مبيعات التجزئة الكندية تتجاوز التوقعات

أظهرت البيانات الاقتصادية الكندية تحسنًا في مبيعات التجزئة خلال يونيو، حيث ارتفعت بنسبة 0.6% على أساس شهري، متجاوزة توقعات الأسواق التي أشارت إلى نمو قدره 0.4%.

وباستثناء مبيعات السيارات، زادت مبيعات التجزئة بنسبة 0.5%، مقابل توقعات بارتفاعها 0.4%. ورغم تجاوز المؤشرين للتقديرات، فإن كليهما جاء دون المستويات المسجلة في الشهر السابق.

وتشير البيانات إلى استمرار متانة الإنفاق الاستهلاكي الكندي، وهو ما يضيف عاملًا داعمًا للدولار الكندي إلى جانب تحركات أسواق العملات والطاقة.

بيانات أمريكية جديدة تحت أنظار الأسواق

تتجه الأنظار الآن إلى القراءة الأولية لمؤشر مديري المشتريات الصادر عن S&P Global في الولايات المتحدة لشهر أغسطس، والمقرر صدورها خلال جلسة التداول الأمريكية.

وقد تكون البيانات الجديدة حاسمة في تحديد اتجاه الدولار الأمريكي على المدى القصير، وبالتالي حركة زوج USD/CAD، خصوصًا في ظل استمرار الضغوط على العملة الأمريكية واقتراب الدولار الكندي من تحقيق مكسبه الأسبوعي الرابع على التوالي.