الدولار الكندي يواصل الصعود مع ترقب قرارات الفيدرالي وتراجع الضغوط على أسواق النفط

واصل الدولار الكندي مكاسبه أمام نظيره الأمريكي مع تراجع العملة الأمريكية قبيل بيانات اقتصادية مهمة وقرارات مرتقبة للاحتياطي الفيدرالي، بينما حدّ هبوط أسعار النفط من قوة العملة الكندية وسط تطورات متسارعة في الشرق الأوسط.

Jun 11, 2026 - 09:53
الدولار الكندي يواصل الصعود مع ترقب قرارات الفيدرالي وتراجع الضغوط على أسواق النفط

سجل زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي تراجعًا لليوم الثالث على التوالي خلال تداولات الخميس الآسيوية، ليستقر بالقرب من مستوى 1.3940، في ظل استمرار الضغوط على الدولار الأمريكي مع متابعة المستثمرين للتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وترقبهم لمجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية التي قد ترسم ملامح السياسة النقدية المقبلة للاحتياطي الفيدرالي.

ورغم تراجع العملة الأمريكية حاليًا، فإن استمرار التوترات الإقليمية قد يدعم الدولار بصفته ملاذًا آمنًا. وفي هذا السياق، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قيادة الجبهة الداخلية أصدرت إنذارًا مبكرًا عقب إطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية باتجاه شمال إسرائيل، ما أبقى المخاوف الأمنية حاضرة في الأسواق.

في المقابل، تلقى الدولار الأمريكي دعمًا بعد صدور بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت مرتفعة يوم الأربعاء، وهو ما عزز الرهانات على استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول. وساهمت زيادة تكاليف الطاقة المرتبطة بالحرب في دفع معدل التضخم الأمريكي خلال مايو إلى أسرع وتيرة نمو له منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وأظهرت البيانات ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 4.2% على أساس سنوي و0.5% مقارنة بالشهر السابق، بما يتوافق مع توقعات الأسواق. كما ارتفع المؤشر الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة، بنسبة 0.2% شهريًا و2.9% سنويًا. وأدت هذه الأرقام إلى تراجع توقعات الأسواق بشأن أي خفض محتمل للفائدة الأمريكية خلال العام الجاري.

وينتظر المستثمرون لاحقًا صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي إلى جانب أرقام طلبات إعانة البطالة الأولية، بحثًا عن مؤشرات إضافية حول مسار الاقتصاد الأمريكي وتوجهات الاحتياطي الفيدرالي في الفترة المقبلة.

من جهة أخرى، قد يجد الدولار الكندي صعوبة في تحقيق مكاسب أكبر، نظرًا لارتباطه الوثيق بأسعار السلع الأساسية، وعلى رأسها النفط. ويأتي ذلك في وقت تتعرض فيه أسعار الخام لضغوط هبوطية، وهو ما قد يؤثر سلبًا على العملة الكندية باعتبار كندا من أكبر موردي النفط الخام إلى الولايات المتحدة.

واستقر خام غرب تكساس الوسيط قرب مستوى 89.50 دولارًا للبرميل مع احتفاظه بخسائره الأخيرة، بعدما أعلن الجيش الأمريكي انتهاء عملياته العسكرية الأخيرة ضد إيران، الأمر الذي عزز الآمال بإمكانية استئناف الجهود الدبلوماسية وتخفيف المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط العالمية.

وكانت الولايات المتحدة قد نفذت في وقت سابق هجمات جديدة ضد إيران بعد اتهامات وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لطهران بالمماطلة في محادثات التوصل إلى اتفاق سلام مؤقت، فيما أشارت تقارير إلى أن إيران ردت باستهداف سفن أمريكية في مضيق هرمز، ما زاد من حدة التوترات في المنطقة.