الدولار الكندي يواصل ضعفه مع هيمنة توقعات الفيدرالي على الأسواق
يستمر الدولار الكندي تحت الضغط أمام نظيره الأمريكي، مع صعود زوج USD/CAD لخامس جلسة متتالية، بينما تحد أسعار النفط المرتفعة من خسائر العملة الكندية قبيل قرار الفيدرالي.
واصل زوج الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي USD/CAD ارتفاعه للجلسة الخامسة على التوالي خلال تعاملات الثلاثاء، متحركًا بالقرب من أعلى مستوياته في أسبوعين، في ظل استمرار قوة الدولار الأمريكي قبل قرار السياسة النقدية للفيدرالي المرتقب يوم الأربعاء.
وفي المقابل، توفر أسعار النفط المرتفعة بعض الدعم للدولار الكندي، باعتباره عملة مرتبطة بالسلع، وهو ما يحد من مكاسب الزوج. ويتداول USD/CAD حاليًا بالقرب من 1.3913 دون تغير يُذكر خلال جلسة اليوم.
وتُظهر تسعيرات الأسواق أن رفع الفائدة الأمريكية يوم الأربعاء أصبح شبه محسوم، في وقت تزيد فيه تداعيات صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط من صعوبة مهمة الفيدرالي في إعادة التضخم بصورة مستدامة إلى هدفه البالغ 2%.
وسجل التضخم وفق مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي 3.4% على أساس سنوي في أغسطس، بينما تسارع تضخم أسعار المنتجين إلى 5.4% مقارنة بـ4.8% في يوليو، ما يعزز المخاوف بشأن استمرار الضغوط السعرية.
وانعكست هذه المخاوف على سوق السندات الأمريكية، إذ تجاوز عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات مستوى 5% يوم الثلاثاء، ليسجل أعلى مستوياته منذ عام 2007. ويساعد ارتفاع العوائد إلى جانب التوقعات المتشددة بشأن الفائدة في دعم الدولار الأمريكي.
ويتحرك مؤشر الدولار الأمريكي DXY، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بالقرب من 99.60، مقتربًا من أعلى مستوى له في أسبوعين.
ومع تسعير الأسواق بالفعل لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بدرجة كبيرة، سيتحول اهتمام المستثمرين إلى التوقعات الاقتصادية الجديدة للفيدرالي وتصريحات رئيسه كيفن وارش، خصوصًا ما يتعلق بكيفية تعامل صانعي السياسة مع التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار النفط، في ظل عدم وجود مؤشرات واضحة حتى الآن على انتهاء الحرب في الشرق الأوسط.
ويتحرك خام غرب تكساس الوسيط WTI فوق مستوى 100 دولار للبرميل، بالقرب من مستويات لم تُسجل منذ 21 مايو، وهو ما يمثل عامل دعم للدولار الكندي نظرًا إلى مكانة كندا كواحدة من كبار مصدري النفط الخام.
لكن العملة الكندية لا تستفيد بصورة كاملة من هذا الدعم، إذ تظل قوة الدولار الأمريكي وتوقعات الفيدرالي المتشددة أكثر تأثيرًا على حركة الزوج في الوقت الحالي. كما أن تمسك بنك كندا بموقفه الحالي بشأن السياسة النقدية يساهم في اتساع فارق أسعار الفائدة لصالح الدولار الأمريكي.
ويرى محللون أن أحدث بيانات التضخم الكندية جاءت قريبة إلى حد كبير من توقعات الأسواق، وبالتالي لم تضف الكثير إلى قوة الدولار الكندي أو إلى توقعات أسعار الفائدة قصيرة الأجل. وفي المقابل، فإن استمرار قوة مؤشرات التضخم الأساسية يبقي مخاطر ارتفاع الأسعار تحت المراقبة، كما يفتح الباب أمام احتمال بدء بنك كندا في وقت لاحق من العام تخفيف طابع السياسة النقدية التيسيرية الحالية.
وعلى الصعيد الفني، لا تزال حركة USD/CAD تواجه منطقة مقاومة مهمة حول مستويات 1.39 إلى منتصف نطاقها، حيث تتجمع مقاومة خط الاتجاه مع المتوسطات المتحركة لـ40 و100 يوم، إلى جانب مستويات التصحيح وأعلى مستوى سجله الزوج في بداية سبتمبر.
أما مستويات الدعم الرئيسية للدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي، فتبدأ عند منطقة 1.3825-1.3830، بينما يقع الدعم التالي بين 1.3730 و1.3760. ويعني استمرار الزوج فوق هذه المناطق أن الضغوط الصعودية على USD/CAD لا تزال قائمة، في حين أن كسرها قد يفتح المجال أمام تراجع أوسع للزوج.