الدولار الكندي يوسع مكاسبه بعد بيانات توظيف قوية ويضغط على زوج USD/CAD
حقق الدولار الكندي مكاسب ملحوظة عقب صدور بيانات توظيف فاقت التوقعات، ما دفع زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي نحو أول خسارة أسبوعية في ستة أسابيع، بينما تترقب الأسواق بيانات التضخم الأمريكية لتحديد اتجاه الفائدة.
ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأمريكي خلال تعاملات الجمعة بعد صدور بيانات قوية لسوق العمل الكندي، عززت ثقة المستثمرين في أداء الاقتصاد، ودعمت العملة الكندية لتقترب من أعلى مستوياتها في أكثر من أسبوعين أمام الدولار الأمريكي.
وتداول زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي (USD/CAD) بالقرب من مستوى 1.4151 وقت إعداد التقرير، مواصلًا تراجعه مع استفادة الدولار الكندي من نتائج تقرير التوظيف التي جاءت أفضل من توقعات الأسواق.
وأظهرت بيانات هيئة الإحصاء الكندية أن الاقتصاد أضاف 18.2 ألف وظيفة خلال يونيو، متجاوزًا التوقعات التي أشارت إلى إضافة 10 آلاف وظيفة، رغم أن الزيادة جاءت أقل من المكاسب الكبيرة المسجلة في مايو والبالغة 87.8 ألف وظيفة. كما انخفض معدل البطالة إلى 6.5% مقارنة بـ6.6% في الشهر السابق.
ورغم تحسن مؤشرات التوظيف، لا تزال أوضاع سوق العمل تشير إلى بعض الاختلالات، وهو ما يدعم التوقعات بأن يواصل بنك كندا سياسة التريث والإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الأشهر المقبلة، مع استمرار مراقبة تطورات التضخم، خاصة الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة.
واستفاد الدولار الكندي أيضًا من صعود أسعار النفط في وقت سابق من الأسبوع، بعد تجدد التوترات في الشرق الأوسط، باعتبار العملة الكندية من العملات المرتبطة بأسواق السلع. وأسهم ذلك في دفع زوج USD/CAD نحو تسجيل أول خسارة أسبوعية منذ ستة أسابيع.
لكن أسعار النفط تخلت عن جزء من مكاسبها مع تنامي الآمال بإمكانية تهدئة التوترات في المنطقة، بعدما أشارت تقارير إلى وجود وسطاء قطريين في إيران لإجراء محادثات تهدف إلى تمهيد الطريق أمام مفاوضات أوسع بين الأطراف المعنية.
وفي المقابل، حافظ الدولار الأمريكي على قدر من التماسك بدعم من استمرار توقعات رفع أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي في وقت لاحق من العام، إلى جانب إعادة تقييم المستثمرين للتطورات الجيوسياسية، وهو ما حدّ من وتيرة هبوط زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي.
كما استقر مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، بالقرب من مستوى 100.90 بعد تعافيه من أدنى مستوى سجله خلال الجلسة عند 100.60.
وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي (CPI) المقرر صدورها الأسبوع المقبل، إذ يُنتظر أن توفر إشارات مهمة حول المسار المتوقع للسياسة النقدية الأمريكية، وما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيواصل تشديده النقدي خلال الفترة المقبلة.