الدولار عند ذروة خمسة أسابيع وسط نيران الشرق الأوسط وتصاعد الطلب على الملاذات الآمنة
مؤشر الدولار يتمسك قرب 98.00 مدعوماً بتصاعد الصراع الأمريكي-الإسرائيلي مع إيران وضربات بيروت، رغم دعوات داخل الفيدرالي لخفض الفائدة.
يحافظ مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، على تداوله قرب مستوى 98.00 بعدما سجل أعلى قراءة له خلال خمسة أسابيع، ليستقر حول 97.90 في التعاملات الآسيوية يوم الاثنين. ورغم تراجعه الطفيف، فإن الضغوط البيعية تبدو محدودة في ظل استمرار تدفقات الملاذ الآمن.
ويأتي الدعم الحالي للدولار في أعقاب تصعيد عسكري واسع في الشرق الأوسط، بعد تنفيذ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات منسقة ضد إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، في تطور يُعد نقطة تحول خطيرة في مسار التوتر الإقليمي.
وطهران من جانبها ردت باستهداف أصول أمريكية في عدة دول مجاورة، من بينها الإمارات والبحرين والكويت وقطر والسعودية والأردن والعراق وسوريا، ما عزز المخاوف من اتساع رقعة المواجهة.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن مئات الأهداف تم قصفها، شملت منشآت تابعة للحرس الثوري الإيراني، وأنظمة دفاع جوي، وتسع سفن، إضافة إلى بنى تحتية بحرية، مؤكداً أن العمليات ستتواصل حتى تحقيق الأهداف المعلنة.
وفي تطور موازٍ، شنت إسرائيل غارات مكثفة على مناطق خاضعة لسيطرة حزب الله في بيروت، عقب إطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية، وأصدرت القوات الإسرائيلية أوامر إخلاء لعدد من البلدات القريبة تحسباً لمزيد من التصعيد.
أما على صعيد السياسة النقدية، فقد دعا عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، مي لان، إلى خفض كبير لأسعار الفائدة في أقرب وقت ممكن، معتبراً أن ضغوط التضخم الأساسية لا تزال ضعيفة، وأن بقاء المعدلات مرتفعة يعكس تشوهات في آليات قياس التضخم. ورغم هذه التصريحات الداعمة للتيسير، لا يزال الدولار مدعوماً بزخم المخاطر الجيوسياسية الحالية.