الدولار يتخلى عن مكاسبه سريعًا.. هدنة إيران تُفجّر انعكاسًا حادًا في مؤشر DXY
تراجع مؤشر الدولار بقوة بعد موجة صعود مؤقتة فوق 100، مع إعلان تأجيل الضربات على إيران وهبوط النفط، وسط ترقب حذر لمسار الفائدة الأمريكية.
شهد مؤشر الدولار الأمريكي تقلبات حادة خلال تعاملات يوم الاثنين، حيث ارتفع في بداية الجلسة متجاوزًا مستوى 100.00 ليسجل قمة قرب 100.15 مدفوعًا بطلب الملاذ الآمن، قبل أن ينعكس بشكل سريع ويهبط إلى حوالي 99.12، مسجلًا خسارة تقارب 0.5% خلال اليوم، في واحدة من أوسع نطاقات التداول اليومية خلال الأسابيع الأخيرة.
وجاء هذا التحول المفاجئ بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تأجيل الضربات المخطط لها على منشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، مشيرًا إلى وجود محادثات وصفها بالمثمرة مع طهران، وهو ما غيّر اتجاه الأسواق سريعًا.
وأدى هذا التطور إلى تراجع حاد في أسعار النفط، حيث هبط خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 9% ليكسر مستوى 90 دولارًا للبرميل، بينما انخفض خام برنت بأكثر من 13%. وأسهم هذا الانخفاض في تقليص جاذبية الدولار كملاذ آمن، مع تسعير الأسواق لاحتمالات تهدئة النزاع القائم منذ أسابيع.
ورغم ذلك، لا تزال الضبابية قائمة، إذ نفت إيران وجود أي مفاوضات، في وقت لا يزال فيه مضيق هرمز مغلقًا أمام معظم ناقلات النفط، مما يُبقي احتمالات التصعيد قائمة ويجعل مسار الدولار حساسًا لأي تطورات جديدة.
على صعيد السياسة النقدية، أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق 3.50% إلى 3.75% خلال اجتماعه الأخير، حيث أشار رئيسه جيروم باول إلى أن وتيرة تراجع التضخم لا تزال أبطأ من المتوقع. كما تُظهر التوقعات الحالية إمكانية تنفيذ خفض واحد فقط للفائدة خلال عام 2026.
ومن شأن استمرار انخفاض أسعار النفط أن يخفف الضغوط التضخمية المرتبطة بالطاقة، وهو ما قد يمنح البنك المركزي مساحة أكبر للتحرك، إلا أن استمرار التوترات الجيوسياسية يجعل المشهد غير مستقر.
فنيًا، يظهر المؤشر ميلًا هبوطيًا على المدى القصير، حيث يتحرك دون المتوسط المتحرك الأسي لـ200 فترة عند 99.33، ما يعزز الضغوط البيعية خلال اليوم. ويُعد مستوى 99.20 أول مقاومة، يليه 99.33 كمستوى محوري، بينما يقع الدعم عند 99.10، مع احتمالية التراجع نحو 98.90 في حال كسره.