الدولار يتراجع أمام الين مع تدهور التصنيع الأمريكي وصعود العوائد اليابانية

تراجع زوج الدولار/الين بعد بيانات ISM المخيبة التي عمّقت مخاوف تباطؤ الاقتصاد الأمريكي، في وقت عززت فيه عوائد السندات اليابانية المرتفعة قوة الين.

Jan 5, 2026 - 20:54
الدولار يتراجع أمام الين مع تدهور التصنيع الأمريكي وصعود العوائد اليابانية

سجّل زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات يوم الاثنين، حيث جرى تداوله قرب مستوى 156.30، منخفضًا بنحو 0.40%، بعد أن تخلى عن مكاسبه المبكرة مع تحول معنويات السوق ضد الدولار الأمريكي.

وكان الدولار قد حصل في بداية الجلسة على دعم مؤقت بفعل تدفقات الملاذ الآمن، عقب تصاعد التوترات الجيوسياسية في أمريكا اللاتينية، بعد إعلان الولايات المتحدة القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. غير أن هذا الدعم لم يدم طويلًا مع صدور بيانات اقتصادية أمريكية ضعيفة.

وأظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الصادر عن معهد إدارة التوريد (ISM) تراجع المؤشر إلى 47.9 خلال ديسمبر، مقارنة بـ48.2 في نوفمبر، وجاءت دون توقعات الأسواق. ويعكس هذا الانخفاض الثالث على التوالي تعمّق حالة الانكماش في القطاع الصناعي الأمريكي، نتيجة تراجع الإنتاج والمخزونات، رغم استمرار الضغوط السعرية.

وعززت هذه البيانات مخاوف تباطؤ الاقتصاد الأمريكي، ما دفع الأسواق إلى الإبقاء على توقعاتها بخفضين إضافيين في أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي خلال عام 2026. كما يترقب المستثمرون احتمال قيام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بترشيح رئيس جديد للفيدرالي مع انتهاء ولاية جيروم باول في مايو، وهو ما قد يميل بالسياسة النقدية نحو مزيد من التيسير. وفي المقابل، أظهرت محاضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة ميلاً لدى بعض الأعضاء للتريث في خفض الفائدة طالما استمر التضخم في التراجع التدريجي.

ولم تنجح تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مينابوليس، نيل كاشكاري، الذي أقر بأن التضخم لا يزال مرتفعًا رغم متانة سوق العمل، في الحد من الضغوط البيعية على الدولار.

في المقابل، استفاد الين الياباني من هذا الضعف في العملة الأمريكية، مدعومًا بزيادة الإقبال على الأصول الآمنة وارتفاع عوائد السندات الحكومية اليابانية إلى أعلى مستوياتها منذ عام 1999، ما عزز جاذبية العملة اليابانية. كما ساهم تضييق فجوة العائد بين الولايات المتحدة واليابان في دعم الين.

وعلى المدى القريب، يظل أداء زوج الدولار/الين مرهونًا بتقلبات شهية المخاطرة العالمية، والبيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة، واتجاه عوائد السندات، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي وتوقعات السياسة النقدية.