الدولار يتراجع بعد تثبيت الفيدرالي للفائدة رغم تصويت عضوين لصالح رفعها
تراجع مؤشر الدولار الأمريكي إلى ما فوق 101.90 قبل أن يتعافى مقتربًا من 102.00، عقب تثبيت الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة عند 3.75%–4.00%، وسط انقسام داخل اللجنة بشأن رفع الفائدة وترقب بيانات التضخم والنمو يوم الخميس.
تراجع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) لفترة وجيزة إلى ما فوق مستوى 101.90 بقليل عقب إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة يوم الأربعاء، قبل أن يستعيد جزءًا من خسائره ويقترب من مستوى 102.00. ورغم هذا التعافي، ظل المؤشر أعلى من أدنى مستوى سجله خلال الجلسة عند نحو 101.85، والذي بلغه قبل صدور القرار، كما بقي دون مستوى بداية تداولات اليوم.
وأبقى الفيدرالي نطاق أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75%–4.00%، في حين صوّت عضوان داخل اللجنة لصالح رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية. وصوّتت محافظة الاحتياطي الفيدرالي كوك ورئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند هاماك لمصلحة الرفع، وهو انقسام قالت مؤسسة MUFG إنه قد يعزز توقعات زيادة الفائدة في ديسمبر/كانون الأول.
وأشار بيان الفيدرالي إلى استمرار ارتفاع التضخم، لكنه لم يحدد موعدًا للخطوة التالية بشأن أسعار الفائدة، مكتفيًا بالتأكيد أن المعلومات والبيانات الإضافية ستساعد في تحديد توجه السياسة النقدية. وبعد صدور البيان، تحرك مؤشر الدولار ضمن نطاق التداول الذي كان يسجله قبل الإعلان.
وكان 16 مسؤولًا من أصل 18 في الاحتياطي الفيدرالي قد توقعوا، خلال سبتمبر/أيلول، إجراء زيادة أخرى واحدة على الأقل في أسعار الفائدة قبل نهاية العام، بينما رجّح أربعة مسؤولين تنفيذ زيادتين.
ومع اقتراب نهاية أكتوبر/تشرين الأول، أصبح اجتماع ديسمبر/كانون الأول الفرصة المتبقية أمام الفيدرالي لتنفيذ هذه التوقعات. وإذا قرر البنك رفع الفائدة مرتين خلال الاجتماع نفسه، فسيعني ذلك زيادة إجمالية قدرها 50 نقطة أساس، وهي خطوة لم ينفذها الفيدرالي منذ ديسمبر/كانون الأول 2022.
وقبل صدور القرار الأخير، كانت الأسواق تسعّر احتمالًا بنحو 80% لرفع الفائدة في ديسمبر/كانون الأول، وهو ما يعكس إلى حد كبير توقعات غالبية المسؤولين الذين رجّحوا زيادة واحدة، وليس توقعات المجموعة الأصغر التي أشارت إلى احتمال زيادتين.
البيانات الاقتصادية المنتظرة
تتجه الأنظار يوم الخميس إلى بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الثالث، ومؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) لشهر سبتمبر/أيلول، والمقرر صدورهما عند الساعة 12:30 بتوقيت جرينتش.
وستكون هذه أول البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة التي تصدر بعد قرار تثبيت الفائدة، وقد تؤثر في توقعات الأسواق بشأن الخطوة التالية للفيدرالي في ديسمبر/كانون الأول.
وفي اليوم نفسه، يعلن البنك المركزي الأوروبي قراره بشأن السياسة النقدية عند الساعة 13:15 بتوقيت جرينتش، بينما يصدر بنك اليابان قراره يوم الجمعة. وتحظى قرارات البنكين الأوروبي والياباني بأهمية خاصة بالنسبة لمؤشر الدولار، نظرًا إلى أن اليورو والين يشكلان معًا نحو 71% من وزن المؤشر.
ومن المقرر أن يعقد رئيس الاحتياطي الفيدرالي وارش مؤتمرًا صحفيًا يوم الأربعاء عند الساعة 18:30 بتوقيت جرينتش، حيث سيجيب عن أسئلة بشأن السياسة النقدية والتوقعات الاقتصادية.
وكان وارش قد صرح في بانكوك يوم 16 أكتوبر/تشرين الأول بأنه لا يستبق نتائج الاجتماعات المقبلة. ومع تصويت عضوين بالفعل لصالح رفع الفائدة، ستراقب الأسواق أي إشارات يقدمها بشأن قرار ديسمبر، إذ قد تؤثر تصريحاته مباشرة في توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، وبالتالي في تحركات مؤشر الدولار.
التحليل الفني لمؤشر الدولار
سجل مؤشر الدولار أعلى مستوى له خلال جلسة الأربعاء عند مستوى يزيد قليلًا على 102.15 في النصف الأول من التداولات، قبل أن يتراجع إلى أدنى مستوياته ثم يستعيد نحو نصف الخسائر التي تكبدها قبل صدور قرار الفيدرالي.
ورغم التعافي، أبقى التراجع الذي أعقب الإعلان المؤشر دون مستوى بداية اليوم. وفي الوقت نفسه، وصل الزخم خلال التداولات إلى منطقة التشبع الشرائي أثناء صعود المؤشر قبل صدور القرار، ما يعكس قوة الارتفاع السابق قبل أن يتراجع مع إعلان تثبيت أسعار الفائدة.