الدولار يتراجع بقوة أمام الين بعد مفاجأة ترامب.. وانحسار التوترات يقلب موازين السوق
هبوط حاد لزوج USD/JPY مع تراجع الطلب على الدولار كملاذ آمن بعد تهدئة مفاجئة للتوترات، بينما يواصل الين الاستفادة من توقعات التشديد ومخاوف التدخل.
تعرض زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني لضغوط قوية خلال تداولات يوم الاثنين، حيث سجل تراجعًا ملحوظًا بعد تحول مفاجئ في نبرة البيت الأبيض بشأن التوترات في الشرق الأوسط، مما أثر سلبًا على جاذبية الدولار الأمريكي.
وانخفض الزوج بنحو 0.40% ليتداول قرب مستوى 158.60، بعدما تراجع من منطقة 159.60 إلى أدنى مستوى يومي عند 158.25، في ظل ضعف العملة الأمريكية عقب التطورات الجيوسياسية الأخيرة.
وجاء هذا التحرك بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل الضربات العسكرية المحتملة على منشآت الطاقة الإيرانية، مع الإشارة إلى وجود محادثات إيجابية تهدف إلى خفض التصعيد. هذا التحول مثل تغييرًا واضحًا مقارنة بالتصريحات السابقة التي كانت تدعم الدولار بصفته ملاذًا آمنًا.
ونتيجة لذلك، تراجع مؤشر الدولار الأمريكي إلى قرب مستوى 99.20، مع انخفاض الطلب على الأصول الدفاعية، حيث بدأ المستثمرون في تقليص مراكزهم المرتبطة بالمخاطر الجيوسياسية قصيرة الأجل.
ورغم هذا التراجع، لا تزال حالة الغموض قائمة، إذ تشير تقارير إيرانية إلى عدم وجود قنوات تواصل مباشرة أو غير مباشرة مع الولايات المتحدة، وهو ما يعكس استمرار التوترات ويحد من وضوح الرؤية في الأسواق، الأمر الذي ساهم في تقليص خسائر الدولار لاحقًا.
في المقابل، يواصل الين الياباني الاستفادة من عوامل دعم داخلية، أبرزها التوقعات باستمرار توجه بنك اليابان نحو تشديد السياسة النقدية. وقد أكد محافظ البنك كازو أويدا مؤخرًا إمكانية رفع أسعار الفائدة مجددًا إذا استمر التضخم في التحرك وفق التوقعات.
كما تتزايد مخاوف تدخل السلطات اليابانية في سوق العملات، خاصة مع اقتراب الزوج من مستويات مرتفعة لم تُسجل منذ عام 2024، وهو ما يدفع المتعاملين إلى توخي الحذر ويحد من أي محاولات صعود قوية.
وفي ظل هذا المشهد، الذي يجمع بين تهدئة نسبية للتوترات واستمرار حالة عدم اليقين، يُتوقع أن يظل زوج الدولار/ين عرضة لتقلبات حادة خلال الفترة المقبلة، مع حساسية عالية تجاه أي مستجدات سياسية أو نقدية.