الدولار يتمسك بمكاسبه فوق 97 نقطة مع ترقب الأسواق لمحضر الفيدرالي وبيانات التضخم
مؤشر الدولار يحافظ على استقراره وسط حذر الأسواق قبل محضر الفيدرالي، بينما تبقي بيانات التضخم الضعيفة رهانات خفض الفائدة قائمة لاحقًا هذا العام.
يحافظ مؤشر الدولار الأمريكي على مكاسبه لليوم الثاني على التوالي، حيث يتم تداوله فوق مستوى 97 نقطة وسط حالة من الحذر في الأسواق مع ترقب المستثمرين صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، الذي قد يقدم إشارات مهمة حول توجهات السياسة النقدية المقبلة في الولايات المتحدة.
ويقيس مؤشر الدولار الأمريكي أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، وقد استقر خلال التعاملات الأوروبية مع انتظار المستثمرين مزيدًا من البيانات الاقتصادية المهمة هذا الأسبوع، وعلى رأسها أرقام الناتج المحلي الإجمالي وبيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، وهو المؤشر المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لقياس التضخم.
ورغم صمود الدولار مؤخرًا، إلا أن العملة الأمريكية قد تواجه ضغوطًا في حال استمرت بيانات التضخم في إظهار تباطؤ، بعدما عززت قراءة مؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير التوقعات بأن الفيدرالي قد يبدأ خفض أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.
وتشير تقديرات أداة FedWatch التابعة لشركة CME Group إلى أن الأسواق تسعّر احتمالًا يتجاوز 50% لخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع يونيو، مع بقاء احتمالات قوية أيضًا لخفض آخر خلال يوليو.
وفي المقابل، أظهرت بيانات سوق العمل الأمريكية استمرار متانة التوظيف، حيث سجلت الوظائف غير الزراعية نموًا قويًا في يناير، بالتزامن مع تراجع معدل البطالة، وهو ما يشير إلى بقاء سوق العمل في وضع مستقر نسبيًا.
لكن، وعلى الرغم من هذا التحسن، لا يزال التضخم — وفقًا لمقياس نفقات الاستهلاك الشخصي — يتحرك قرب مستوى 3%، أي أعلى من هدف الفيدرالي البالغ 2%، ما يعكس تباطؤًا غير متوازن في مسار خفض الضغوط السعرية منذ منتصف عام 2025.
وفي هذا السياق، صرّح رئيس فرع شيكاغو في الاحتياطي الفيدرالي أوستان جولسبي بأن بيانات التضخم الأخيرة حملت إشارات إيجابية لكنها أظهرت في الوقت نفسه استمرار ضغوط الأسعار في قطاع الخدمات، مضيفًا أن قوة سوق العمل تمنح البنك المركزي مجالًا للتفكير في خفض الفائدة مستقبلًا، لكن الأمر لا يزال يتطلب مزيدًا من التأكيد عبر البيانات القادمة.